ومن عظمة الرسول صلّى الله عليه وسلّم
لا نحيط على قدر ما جعله الله لمحمد صلّى الله عليه وسلم من درجة وعظمة
إلاّ بالحقيقة القرآنية
ولا بعظمة القرآن
إلاّ بالحقيقة المحمدية صلى الله عليه وسلم
لنأخذ الاثنين أعني
الحقيقة المحمدية والحقيقة القرآنية
ولنقف مع الحقيقة المحمدية أولا لنرى ما ذا أعني كما فهمت هذه الحقيقتين, ومن ما اعني بالحقيقة المحمدية , أنّ كثيرا من النّاس لم يروا محمد صلّى الله عليه وسلم فآمنوا به وعلى قدر فهمهم وإيمانهم لما دعا إليه محمد من وحدانية فهموا الحقيقة المحمدية وأورثهم ذلك مباشرة فهم القرآن وفي هذا الباب, ندرك كيف تعلّق قلب العجم على القرآن وأنّ ذلك التعلّق بالقرآن إنما سبقه غالبا, تعلّق قلوبهم بمحمد صلّى الله عليه وسلم والحقيقة المحمدية هو القرآن كما أنّ خلقه هو القرآن وفي هذا المجال أقول : إنّ كثيرا من علماء الأفارقة وخصوصا المجتمع أو البيئة التي أقرب منّي قد فهموا القرآن فهما لا يطيق شرحها اللسان فسكتوا
أما الحقيقة القرآنية فكذلك الكثير من النّاس إنما صدّقوا بمحمد صلّى الله عليه وسلم وأسلموا بالقرآن وكان تعلّق قلوبهم بفهم الحقيقة القرآنية سببا سابقا على فهم الحقيقة المحمدية فانقسموا إلى قسمين قسم كتبوا وتكلّموا من هذا الفهم حتى امتلأ المكاتب بالكتب على سبيل التجارة وقسم سكتوا : أمّا السؤال التي يهم في هذين الحقيقتين هو أيّ هذين الحقيقتين أحق وأجدر, أ هو
الحقيقة المحمدية أو الحقيقة القرآنية ؟
هؤلاء بالحقيقة القرآنية أسلموا لكن هل فهموا الحقيقة المحمدية
هؤلاء بالحقيقة المحمدية أسلموا لكن هل فهموا الحقيقة القرآنية
حاولت كباحث لأفهم كيف وما هو الجواب: ثمّ رأيت أنّ الحقيقة المحمدية لا ينظر إليه الكثير من النّاس إلاّ مجرّد بشر وهم على ذلك يقولون في حق كل هؤلاء الذين تعلّقوا على عظمة تلك البشرية ويتبركون به ويستغيثون به ( بالبدعة ) مع أنّ تلك البشرية هو التي يخاطبه الله في مثل قوله تعالى
يسألونك قل
كم قدر المسافة التي يكون بين هذا القائل لمحمد صلّى الله عليه وسلّم (قل) وبين محمد ومن هم السائلون وفي الجواب على ذلك يظهر لنا قدر القرب بينهما ؟
الخاتمة : يجري في هذا الساحة حقائق لا يساعدنا على فهم ما في داخلها إلاّ الحقيقة المحمدية وأرجوا من الأصدقاء التكامل والتعاون لنوّسع القضية كما أحق .
