والتي تخافون نشوزهنّ فعظوهنّ واهجروهنّ
في المضاجع واضربوهنّ
سبحان الله, القرآن يأمر صراحة أن نضرب النساء كيف نفهم هذه الآية, أ كل هو على النساء فقط أم حل لا فقط على النساء ولكن مع الرجال يسوقنا الجواب على ذلك إلى الآية رقم 128
وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا النساء
ما هو النشوز يجيب على ذلك العلماء
لنذهب إلى المؤلف : د. صالح بن غانم السدلان.
عرف الدكتور النشوز لغة واصطلاحا، وكونه قد يقع من الرجل كما يقع من المرأة، وضوابط وقوعه منهما، والفرق بين النشوز والإعراض، وكون النشوز أعم من الأعراض، فهو يشمل كل سوء عشرة بين الزوجين، أما الإعراض : فيتحقق بالانصراف عن الزوجة بالنفس أو الوجه أو المال، فهو من الزوج فقط .
ثم
ذكر حالات النشوز : فأولها : نشوز الزوجة : برفع صوتها علي زوجها، أو بخشونة الكلام معه،
أو بالتطاول عليه، أو طلب الطلاق منه، أو تعبس في وجهه، أو تمنعه من نفسها، أو تخرج من
البيت دون إذنه، أو تخونه، أو تترك شيئاً من حقوق الله عليها، وثانيهما : نشوز الزوج :
بقطعه الكلام مع زوجته، أو مخاطبتها بكلام خشن أو ألفاظ نابية، أو لا يطلبها للفراش، أو
يأمرها بمعصية، أو يتعدى عليها بضرب، أو يمنع عنها النفقة، وثالثها : نشوز الزوجين :
بكره كل منهما الآخر، أو بهجره إياه أو بالاعتداء عليه، ونحو
ذلك.
تعالوا قبل أن نحمل على الإسلام بالقرآن أو على القرآن بالإسلام, لنقف أوّلا مع الإسلام بالقرآن : عرفنا جميعا أن أنّ الدّين الإسلام لم يقم نبيه صلى الله عليه وسلم بتطبيق شيء من الفرائض والشريعة إلاّ بالقرآن, فالنّاس على ذلك بعضهم يحملون على الإسلام بالقرآن ويتجاوزن في إنكارهم على الإسلام بالقرآن فيقولون بما لا علم لهم به أ بالإسلام ينكرون على القرآن أم بالقرآن ينكرون على الإسلام : كذلك عرفنا كلاّ أنّ القرآن هو الكتاب التي يعتمد على أوامره المسلمين فهو أم فهم على ذلك تتوجه إنكارهم على الدّين الإسلام لأنه لا يعتمد على رأي ولا بفكر إلاّ بالكتاب والسنة أوّلا وفي هذا السبب أصبحوا عاجزين على فهم أمور ثلاث وهم
عجزوا على فهم الإسلام كدين 1
عجزوا على فهم القرآن ككتاب 2
عجزوا على فهم المسلمين 3
إذا قلت الإسلام تتغيّر ألوانهم أو قلت أنا مسلم ضاقت صدورهم أو تكلمت بالقرآن غضبوا ! كيف تجد نفسك مع قوم هذا شأنهم وينظر إليك بهذه الثلاثة كعيوب , لنرجع إلى الآية رقم 34
والتي تخافون نشوزهنّ فعظوهن الخ النساء
لنذهب إلى العلماء: قال الإمام السعدي رضي الله تعالى عنه
ثم قال: ( وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ ) أي: ارتفاعهن عن طاعة أزواجهن بأن تعصيه بالقول أو الفعل فإنه يؤدبها بالأسهل فالأسهل، ( فَعِظُوهُنَّ ) أي: ببيان حكم الله في طاعة الزوج ومعصيته والترغيب في الطاعة، والترهيب من معصيته، فإن انتهت فذلك المطلوب، وإلا فيهجرها الزوج في المضجع، بأن لا يضاجعها، ولا يجامعها بمقدار ما يحصل به المقصود، وإلا ضربها ضربًا غير مبرح، فإن حصل المقصود بواحد من هذه الأمور وأطعنكم ( فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا ) أي: فقد حصل لكم ما تحبون فاتركوا معاتبتها على الأمور الماضية، والتنقيب عن العيوب التي يضر ذكرها ويحدث بسببه الشر.
قال الطبري رضي الله تعالى عنه
ذكر من قال: " النشوز "، البغضُ ومعصيةُ الزوج.
9335 - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: " واللاتي تخافون نشوزهن "، قال: بغضهن.
9336 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: " واللاتي تخافون نشوزهن "، قال: التي تخاف معصيتها. قال: " النشوز "، معصيته وخِلافه.
9337 - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: " واللاتي تخافون نشوزهن "، تلك المرأة تنشر، وتستخفّ بحق زوجها ولا تطيع أمره.
9338 - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا روح قال، حدثنا ابن جريج قال، قال عطاء: " النشوز "، أن تحبَّ فراقَه، والرجلُ كذلك.
الخاتمة: القضيّة هنا هو قضيّة الزوجة والزوج ولا تجعلها في مقام موضوع العامة من الذين لا يحترمون ما يقبله العقل والمنطق : لأننا قد عرفنا قدر ما يجري بين الرجل من أجل النشوز حتى فيما بين العامة وأنّ الله لم يأمر إذا كان لا بدّ من النزاع أن لا يكون بينهما إلاّ الضرب لكننا ماذا نفعل بالنساء عند النشوز وفي حق العامة أيضا, رأينا مرارا وتكرارا ما يجري في الساحة على المرأة من قتل وغير ذلك في هذا المضجع ثمّ نصيح باسم الضرب كما ذكره القرآن بالإنكار.
