رجل تاريخيا متين ضد رجل تطويريا مكين
أمريكا قريب خطوة من نوع انفجار ثورة جديدة غير أنّ تحديد نوع تلك الثورة يبقى مبهما إلى ما بعد جلوس أحد الرجلين
ماكين أو أو أوبا ما
لدراسة القضية وما دام أنّ الأمريكيين إلى التغيير في حاجة نسأل: من هو الرجل التاريخي المتين ومن هو الرجل التطويري المكين بين الرجلين , أوبا ما أو ماكين ؟
يسوقنا الجواب على ما في هذا السؤال إلى كلمة التغيير ألتي يستعمله أهل الحزبين أو حتّى عليه تتأسس دعوى كل منهما غير أنّ الحقيقة التي تهمّ أبناء أمريكا يحتاج إلى سؤال هامة وهو كيف ومن أين نبدأ بالتغيير خوفا من أن لا ينعكس علينا كلمة التغيير إلى كلمة التجديد من حيث نظن أن التغيير ما هو إلاّ التجديد مع أنّ التغيير شيء والتجديد شيء , مثلا إنّ التجديد يحتاج ليكون هناك شيء أصبح خطره أوشك وأسرع هجوما على الإنسانية ربما شيء قديم صنعه يد الإنسان ومضى عليه أوقات طوال, أمثال أشياء كتلك, لا بدّ من أن يهدم تماما ويبنى من جديد
أمّا التغيير في كثير لا يدل على ذلك, ولنفهم التغيير نضرب المثل على مكان كثيرة الأشجار والمياه ثمّ ذهب أشجاره ومياهه وفي مثل هذه الهيئة نقول مدهشين وقع تغيرا هائلا, والتغيير هنا لا يكون فجأة ولعل الكلمة التي يوافق معه هنا هو التطور. غير أنّ التغيير في حق الإنسان شيء, لنسأل هل يستطيع الإنسان في الحقيقة على التغيير, لأننا إذا نظرنا في التغيير التي وقع بالتطور نجد لها الشروط والتي لا بدّ معهم من المدّة كما نسمع في حق من طال عهده عن مكان قد تغيّر بعد رجوعه إليه وهو يقول مدهشا لقد وقع تغيّرا هائلا ولم يقل تجددا , وهذا التجديد هي التي ليست إليه لاّ فقط الأمريكيين ولكن العالم أجمع إليه في حاجة, بل إننا جميعا لفي حاجة إلى التغيير, وقد يأخذ بل قد يغلب التجديد على التغيير في أوقات طوال نقول التغيير مع أنّ التجديد هو الغالب في التطبيق على التغيير, وفي هذا السبب نرى أنّ التغيير طبيعيا لا يملكه إلاّ التطور وهو في حق الإنسان تختلف على ما في حق الطبيعة ولا يظهر تحرّكه على يد الإنسان إلاّ في حق الإنسانية . لنشرح إنّ الإنسان قد يكون من أوصافه أو أخلاقه أشياء مثلا
عقائده الدينيات أخلاقه أو آدابه
ولكل من هذه الخصال ركنا مثلا
صفة الجهل والحماقة ركن
صفة الحضارات وبعض الأخلاق ركن
لو نظرنا في كل صفة من تلك الأوصاف نجد أنّ كثيرا من العقائد والحضارات قد تغيّروا ربّما لما وقع من تطورات فكريا أو علميا وكذلك إنّ الحقيقة التي تسلّط الناس به بعضهم على بعض فجعلوهم عبيدا أو النظم آلتي وضعت لإفساد العقول وقد عرفنا أنّ كثيرا من أمثال تلك قد خلعوا ولم تتم إقلاعهم إلاّ على يد الرجال لكن أيّ رجال , يجب أنّ نفهم أنّ التغيير التي يطير إليه أفكار البعض في حق البعض فينسون أنفسهم هو نفس التغيير التي يجب أن يتغيّر في أنفسهم .
وهنا لنفهم من هو الرجل التاريخي المتين أو الرجل التطويري المكين
أوبا ما أو ماكين
تعالوا نأخذ تاريخ أمريكا فندرسه صفحة بعد صفحة ولا شك أننا إذا فعلنا نرى أنّ تطورا طبيعيا قد وقع وأدت إلى التغيير الضروري وإلاّ لما كان أوبا ما يطمع في قيادة دولة كأمريكا وليس ذلك أنّه مسلم أو كما يطير أفكار الكثير إلى أنّه أسود إننا لسنا في كون أوبا ما مسلم أو أسود مادام من بين أب أمريكية أبيض وأب من غينيا أسود أمّا في كونه مسلم أو مسيحي فهو لا يخص إلاّ أوبا ما
الختام : لابد أن نأخذ ما وقع من تطور طبيعي فندرسه وإذا فعلنا يخرج لنا أوبا ما كمثل, والتي قد أعانه التطور الفكري والفهمي الأمريكي إلى أن أوصله إلى مثل هذا المقام, لم يظهر علامات التغيير التي يريده أبناء أمريكا على رجل قطّ كظهوره في بارك أوبا ما, وهو الرجل الذي أخرجه ضرورية التغيير فجعله زعيم طالبوا التغيير لأنه رجل متغيّر
أختم قائلا لا تعني قول أحدهم مدهشا وقع تغيرا هائلا كأن هناك شيء أو أشياء أقبح وأذمّ هم آلتي قد تحولّوا إلى أجمل أو أشياء أجمل هم آلتي تحوّلوا إلى أقبح ربّما قد تدل ذلك على الهبوط أو على الصعود, اللهم إلاّ في حق الفكر والمفكرين والخبرة وعلى يد هؤلاء تمّ تدريب أوبا ما , ولعل القارئ يفهم من هو الرجل التاريخي المتين والرجل التطويري المكين ؟

