Attawazoun

ومن عجائب هذا الدّعاء أنّ إبراهيم الخليل لو خرج من ضريحته في هذه اللحظة التي أنت تقرأ فيها هذا النسخة ووجد نفسه داخل الحرم : أقول لرأيت منه الدهشة لما يرى بعينه من ارتفاع القصور والناطحات السحاب
في مكة وضواحيها, تبعا بجعل في قلبى وأفكاري ما نرى في مكان تلك الوادي التي قال عنه الخليل عليه السلام غير ذي زرع من إنتشار الأثمار في ساحاتها و الخيرات فأقول لوكان أحدا أحق أن يتمتع بتلك النعمة
لثواب أو لقيمة لكان إبراهيم الخليل عليه السلام أحق النّاس لذلك , وفي هذا المجال يزداد ثقتي أنّ ما ينتظر هؤلاء يوم القيامة أكثر و يطير قلبي إلى حديث
وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء. صحيح رواه ابن ماجه والترمذي.
فكرّ في البعوضة جدّا وخفتها وقارن ذلك على ثقل كلمة الشهادة ليظهر لك سرّ قوله صلى الله عليه وسلم وهو: قال صلى الله عليه وسلم (كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم وكم مرّة يستعمله المصلين في اليوم ؟
إذن أ لاّ نسأل, مادام قولنا لو كان أحد أحق لتلك النعمة التي لا يزال يتضاعف في مكان تلك الوادي كما هو عصريا لكان إبراهيم الخليل عليه السلام أحق النّاس لذلك ! كيف لهذين الصفتين أعني الخفة والثقل في جناج البعوضة وسبحان الله وبحمده الخ , وهنا نرى أن ما ينتظر هؤلاء يوم القيامة عجيب ولا ندرك قدر ذلك إلاّ في الخفة والثقل : الدنيا ونعيمها بالنسبة إلى نعيم الآخرة ماهو إلاّ كمثل خفة جناح البعوضة على مقابلة ثقل السموات والأراضين ولنستمع : قوله صلى الله عليه وسلم والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السماء والأرض , وإذا نظرنا : أن موسى عليه الصلاة والسلام قال يا رب دلني على عمل يدخلني الجنة قال يا موسى قل لا إله إلا الله فلو وضعت السماوات السبع والأرضون السبع في كفة ولا إله إلا الله في كفة لرجحت بهم لا إله إلا الله لرأينا أنّ الدين التي كان بابها لا إله إلاّ الله لمن أحسن دين من بين الأديان وكذلك أهلها أطهر وأزكى أمة من الأمم اللهم صلّ على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما
هل تعلمون أنّ النعمة التي خصّ الله به مكان تلك الوادي لا ينتهي إلى نفخة الروح وسيظهر من ذلك جديدا ومزيدا على قدر ما يأتي من تطوّر في المستفبل ليعلم النّاس أنّ مكة حقا هو أمّ القرى والسرة من الكرة الأرضية ويسوقنا صحة ذلك إلى الآية رقم 127
وإذ يرفع إبراهيم القواعد وإسماعيل ر بّنا تقبّل منّا إنّك انت السميع العليم البقرة
الآية ر قم 128
ربّنا واجعلنا مسلمين لك ةمن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنّك أنت التوّاب الرحيم البقرة
الآية رقم 129
ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلوا عليهم ءاياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزّكيهم إنك أنت العزيز الحكيم البقرة
يسوقنا هذ الآيات إلى نتجية هامة وهو هذا الرّسول الذي طلب في دعائه الخليل بعثه من انفسهم أن لا يكون غريبا بل من أهل تلك الوادي وهو سيّدنا محمد صلى الله عليه وسلم, أين آثاره وأين الكتاب أو الآيات آلآتي يتلوه عليهم ويعلمهم به وما هو الفرق بين أن يتلوه عليهم وأن يعلمهم بهم ؟ يسوقنا الجواب على ذلك إلى التلاوة والقرءاة ثمّ إلى العلوم آلآتي إنتسر بالقرآن إلى العالم
الخاتمة : إنّ أهل مكة ومدينة المنورة لكم الفضل لماذا لنقرأ الآية رقم
ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من النّاس تهوي إليهم إبرهيم
أختم قائلا هذه كله نتجية صبر الزوجة الصالحة كيف ولماذا لنستمع :
آلله أمرك بهذا ؟ قال : نعم ,
فيه ست مسائل: الأولى: روى البخاري عن ابن عباس : (أول ما اتخذ النساء المِنطق من قِبل أم إسماعيل؛ اتخذت مِنطقا لتعفِّي أثرها على سارة، ثم جاء بها إبراهيم وبابنها إسماعيل وهي ترضعه، حتى وضعهما عند البيت عند دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد؛ وليس، بمكة يومئذ أحد، وليس بها ماء، فوضعهما هنالك؛ ووضع عندهما جرابا فيه تمر، وسقاء فيه ماء، ثم قفى إبراهيم منطلقا فتبعته أم إسماعيل؛ فقالت : يا إبراهيم! أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه إنس ولا شيء، فقالت له ذلك مرارا وجعل لا يلتفت إليها، فقالت له : آلله أمرك بهذا؟ قال : نعم. قالت: إذا لا يضيعنا؛ ثم رجعت، فانطلق إبراهيم حتى إذا كان عند الثَّنية حيث لا يرونه، استقبل بوجهه البيت ثم دعا بهذه الدعوات، ورفع يديه فقال {ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع} [إبراهيم : النتيجة الثانية صبر الولد الذي قال إفعل ما تؤمر وعزم الوالد عند ما تلّه للجبين فقيل وفديناه بذبح عظيم ! كيف والأم الحنونة إن الزوجة الصالحة لنعمة عظيمة والمرأة لها مقام عالية ودور هامة إنظر ذلك في خديجة رحمها الله : وفي هذه الحقائق أقول لكم إنّ ما ينتظر المسلمة والمسلم حقا عظيم .
| Juillet 2008 | ||||||||||
| L | M | M | J | V | S | D | ||||
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |||||
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | ||||
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | ||||
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | ||||
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||||||
|
||||||||||