Attawazoun
كيف نجد الشفاء بالقرآن
يسوقنا الجواب على هذا السؤال إلى عدّة آيات في القرآن أولهم
الآية رقم 57
يأيها النّاس قد جائتكم موعظة من ربكم وشفاؤ لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين يونس
الآية رقم 83
وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ةلا يزيد الظالمين إلاّ خسارا الإسراء
الآية رقم 44
قل هو للذين ءامنوا هدى وشفاء فصلت
لوتابعنا بالدّقة نجد الآية رقم 57 يونس قد ذكر كلمة مهمة مثلا كلمة
الموعظة الشفاء الصدر الهدى الرحمة
وفي الآية رقم 82 الاسراء كلمة
الشفاء الرحمة
وكذلك في الآية رقم 44 فصلت كلمتا
الهدى والشفاء .
لكي نفهم تلك الآية الثلاثة الواردة فيهم كلمة الشفاء والهدى والرحمة أو الصدر الخ, لا بدّ من هذه الآيات الثلاثة معا ! كيف ولماذ,ا لنسأل علماء التفسير لنرى لنستمع إلى صاحب الطبري: قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لخلقه: (يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم) ، يعني : ذكرى تذكركم عقابَ الله وتخوّفكم وعيده . لنستمع إلى البغوي: قوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ ) تذكرة، ( مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ ) أي: دواء للجهل، لما في الصدور. لنستمع إلى ابن كثير: يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ ) أي: زاجر عن الفواحش. لنستمع إلى السعدي: ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ ) أي: تعظكم، وتنذركم عن الأعمال الموجبة < 1-367 > لسخط الله، المقتضية لعقابه وتحذركم عنها ببيان آثارها ومفاسدها.لنستمع أيضا إلى التفسير الميسر, كما نقلتهم من مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف رحمهم الله جميعا. ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ ) أي: تعظكم، وتنذركم عن الأعمال الموجبة < 1-367 > لسخط الله، المقتضية لعقابه وتحذركم عنها ببيان آثارها ومفاسدها.
لنذهب معا إلى:
حدث من احداث هذا الدّين الإسلام وسبب من نزول
الآية رقم 13
فإنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ) (فصلت:
وهذا الإنذار المرهوب المخيف: (فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود)يناسب شناعة الجرم وقبح الذنب , وتبجح المشركين الذي حُكي في مطلع السورة , وشذوذ كفار البشر من موكب الوجود الكبير الذي عُرض قبل هذا الإنذار .
وقد روى ابن اسحاق قصة عن هذا الإنذار قال:حدثني يزيد بن زياد , عن محمد بن كعب القرظي , قال:حدثت أن عتبة بن ربيعة , وكان سيداً , قال يوماً وهو جالس في نادي قريش , ورسول الله [ ص ] جالس في المسجد وحده:يا معشر قريش ألا أقوم إلى محمد فأكلمه وأعرض عليه أموراً لعله أن يقبل بعضها فنعطيه أيها شاء ويكف عنا ? - وذلك حين اسلم حمزة - رضي الله عنه - ورأوا أصحاب رسول الله [ ص ] يزيدون ويكثرون - فقالوا:بلى يا أبا الوليد فقم إليه فكلمه . فقام إليه عتبة حتى جلس إلى رسول الله [ ص ] فقال:يابن أخي . إنك منا حيث علمت من البسطة في العشيرة والمكان في النسب وأنك قد أتيت قومك بأمر عظيم فرقت به جماعتهم , وسفهت أحلامهم , وعبت به آلهتهم ودينهم , وكفرت به من مضى من آبائهم . فاسمع مني أعرض عليك أموراً تنظر فيها , لعلك تقبل منها بعضها . قال:فقال له رسول الله [ ص ]:" قل يا ابا الوليد أسمع " . قال:يابن أخي إن كنت إنما تريد بما جئت به من هذا الأمر مالاً جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالاً ; وإن كنت تريد به شرفاً سودناك علينا حتى لا نقطع أمراً دونك ; وإن كنت تريد به ملكاً ملكناك علينا ; وإن كان هذا الذي يأتيك رئياً تراه لا تستطيع رده عن نفسك طلبنا لك الأطباء , وبذلنا فيها أموالنا حتى نبرئك منه , فإنه ربما غلب التابع على الرجل حتى يداوى منه . . أو كما قال . . حتى إذا فرغ عتبة ورسول الله [ ص ] يستمع منه قال:" أفرغت يا أبا الوليد ? " قال:نعم . قال:" فاستمع مني " . قال:أفعل . قال: بسم الله الرحمن الرحيم . حم . تنزيل من الرحمن الرحيم . كتاب فصلت آياته قرآناً عربياً لقوم يعلمون , بشيراً ونذيراً فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون ثم مضى رسول الله [ ص ] فيها وهو يقرؤها عليه . فلما سمع عتبة أنصت لها , وألقى يديه خلف ظهره , معتمداً عليهما , يستمع منه حتى انتهى رسول الله [ ص ] إلى السجدة منها فسجد , ثم قال:" قد سمعت يا أبا الوليد ما سمعت فأنت وذاك " فقام عتبة إلى أصحابه , فقال بعضهم لبعض:نحلف بالله لقد جاءكم أبو الوليد بغير الوجه الذي ذهب به . فلما جلس إليهم قالوا:ما وراءك يا أبا الوليد ? قال:ورائي أني سمعت قولاً والله ما سمعت مثله قط . والله ما هو بالسحر , ولا بالشعر , ولا بالكهانة . يا معشر قريش أطيعوني واجعلوها لي . . خلوا بين الرجل وبين ما هو فيه , فاعتزلوه , فوالله ليكونن لقوله الذي سمعت نبأ , فإن تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم , وإن يظهر على العرب فملكه ملككم , وعزه عزكم , وكنتم أسعد الناس به . قالوا:سحرك والله يا أبا الوليد بلسانه ! قال:هذا رأيي فاصنعوا ما بدا لكم .
وقد روى البغوي في تفسيره حديثاً بسنده عن محمد بن فضيل عن الأجلح - وهو ابن عبدالله الكندي الكوفي [ قال ابن كثير:وقد ضُعف بعض الشيء ] عن الزيال بن حرملة عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنه - إلى قوله:(فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود)فأمسك عتبه على فيه . وناشده الرحم , ورجع إلى أهله ولم يخرج إلى قريش , واحتبس عنهم . . . الخ . .
ثم لما حدثوه في هذا قال:" فأمسكت بفيه وناشدته الرحم أن يكف. وقد علمتم أن محمداً إذا قال شيئاً لم يكذب . فخشيت أن ينزل بكم العذاب . من السبكة الدعوية
رأينا ماذا فعله القرآن بعتبة بعد أن قرأ عليه الرسول صلّى الله عليه وسلم الآية : لكن الأمر التي يأخذ الدهشة على القلوب هو أنّ تلك الشفاء أشبه كأنهم لا يظفر بـهـم إلاّ مؤمنا, لكننا إذا رجعنا إلى الآيىة من جديد نجد أن المكان التي ذكره الآية رقم 57 يونس لنستمع إلى الآية من جديد:
يأيها النّاس قد جائتكم موعظة من ربكم وشفاؤ لما في الصدور
| Juillet 2008 | ||||||||||
| L | M | M | J | V | S | D | ||||
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |||||
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | ||||
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | ||||
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | ||||
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||||||
|
||||||||||