سوء التصور وما ساقه إلى الإنسانية
قبلنا من خطر
لقد لقي الذين قبلنا من القرون السالفة بالتصور بينهم خطر عظيم فسقّوا بطون الحاملات من النساء وقتلوا كلّ من أساءوا بهم ظنهم من الأولاد والكبار, ولم يسبب ذلك إلاّ أن يجلس بينهم أو بعضهم في بيوتهم فلا يمنعه عن النوم إلاّ إنسان بريء لا يملك من رزقه ولا من أحواله شيئا, ثمّ إذا سألنا لماذا لا نجد إلاّ أنهم إنما يكرهون للنّاس أن لا يكون لهم من الكرامة والسعادة من ما وضع الله أو كتب على رءوسهم من كرامات إلاّ بأمرهم, وقد يذهب بعضهم إلى الكهان والمنجمون ليخبروهم بما يأتي مثلا فإنّ القرآن قد ذكر لنا ما جرى بين فرعون وقومه بهذا التصور التي خوّفه من ظهور إنسان يظهر ويزول ملكه على يده هكذا لم يزل هذا التصور تختلف بين القرون على حسب الزمان إلى عصرنا هذا.
الإنسان هو الكائن الذي يذهب به التصور فيدفعه إلى الإنكار على النّاس وكذلك هو الكائن الذي يمكر بإنسان لما رأى من علامة كما يراه هو ربما لا يتحقق ذلك فيفسد عليه ولا يريد له إلاّ ليراه تحته ذليلا يتجاوز بعضهم في إنكارهم على سعادة الآخرين إلى أن يحاول على قتلهم بكل الوسائل ولا يشك في ذلك إلاّ الأحمق, وهنا يأخذ فرصة العمر الجان من الإنس لاسيما شياطين الجن والإنس
ومثل ذلك هو التي يضرب الأولاد عصريا لا غير: قبل أن نسعى ونحمل على الله بما لا يوافق فنقول لماذا ولماذا: خلقني الله ثمّ يتركـنـي أهلك أو أموت ولا يغيثني , اسأل أوّلا: لماذا يطير إنسان حقدا وإكراها وغيرة أو إنكارا على سعادة إنسان مثله ونجاحه من غير حق إلاّ أنه كذا وكذا أو أن لا يكون له كذا وكذا فتراه يهتم بالمستقبل وهو يسأل كيف يصير إليه أحوال هؤلاء الذين لا يضرّهم وجودهم شيئا ثمّ لا ينوي لهم إلاّ الذل والاحتقار, لم يزل هذا الفكر إلى هذه اللحظة يعرض بين كثير والنوم .
| Novembre 2008 | ||||||||||
| L | M | M | J | V | S | D | ||||
| 1 | 2 | |||||||||
| 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | ||||
| 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | ||||
| 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | ||||
| 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | ||||
|
||||||||||