على قدر حرصك في أيّ شيء تصرعك
من أجله شيطان
نفسك
تبعا: وعلى قدر إنكارك وعلى قدر إكراهك أو غضبك وغيرتك الخ:
أنا في الحقيقة, أصبحت عاجزا أن آخذ اتجاها معيّنا يعينني على وضع نفسي مع الصواب وينجيني من تلك الأمور لكثرتهم ! ماذا نفعل بالضبط مادام تلك الأشياء وعلى قدرهم ؟
أخي أختي : هنا يطيب لي أن أقل لك لا تتعب نفسك في البحث عن خير دين من بين الأديان أيّ دين هو , لكن ابحث لتجد أيّ دين يظهر به كرامة الإنسان كما خلقه الله وقال في حقه ( لقد كرمنا بني آدم ) وعند ذلك أنصحك قائلا : انظر في تلك الأوصاف وهم , حرصك خوفك إنكارك حبك غضبك غيرتك الخ هل استطعت أن تجد سبيلا إلى وضعهم على التوازن وأيّ دين أمر بل حرّض إلى التوازن ؟ لاشك في أننا قد نجد الآية رقم 110
كنتم خير أمة خرجت للنّاس آل عمران لم يقل خير دين بل خير أمة كيف لماذا لأنكم
تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله آل عمران
وفي كثرة الأمور آلتي لابدّ لي منهم ثمّ في الوقت لابدّ معهم من المقدار وإلاّ يدخل إلى نفسي الشيطان من نفسي بهم , فالسبب التي نرى أنّ الدّين الذي أتى بالحرام و الحلال لمن أحد الأديان والتي أخرج للنّاس من الخيرات ما لا يفنى إلى الأبد : وهذا لحقيقة قد ذكره الآية رقم 143
وكذلك جعلناكم أمة وسطا الخ البقرة
قال أمة وسطا : لم يذكر القرآن دينا أنّه خير الأديان ولكنه عرّف وعلّم عن دين الحق أو الخالص والدين القيم أيّ دين هو , أختي أخي : لم تختلف الحقيقة التي دعا إليه الأديان إلاّ باختلاف آراء النّاس بعد الأنبياء وإلاّ فإنّ الحقيقة التي دعا إليه قومه إبراهيم عليه السلام هو التي دعا إليه قومهم سائر الأنبياء ألا وهو التوحيد , وفي هذا التوحيد نرى أن الأديان كلهم خير لكن الأمة التي يتمسك أهله على التوحيد هم خير الأمم بدينهم و لو بحثنا لا نجد دينا أكثر تمسكا بالتوحيد من الدّين الإسلام أبدا: خير الأمور أوسطها
الخاتمة: من شبكة الإسلام سؤال وجواب
تفسير : ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا)
سؤال:
قال الله تعالى : ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) ما معنى : أمة وسطا ؟ وما المقصود بالشهادة على الناس ؟.
الجواب:
الحمد لله
قال تعالى : ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ) البقرة/143 .
جاءت الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم في تفسير هذه الآية تبين أن المراد من قوله تعالى : ( أمة وسطاً ) أي : عدلاً خياراً . وأن المراد من الشهادة على الناس : الشهادة على الأمم يوم القيامة أن رسلهم قد بلغوهم رسالات الله . ولم تخرج كلمات المفسرين عن ذلك المعنى .
روى البخاري (4487) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يُدْعَى نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلام يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ : هَلْ بَلَّغْتَ ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ ؛ فَيُدْعَى قَوْمُهُ فَيُقَالُ لَهُمْ : هَلْ بَلَّغَكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ أَوْ مَا أَتَانَا مِنْ أَحَدٍ , قَالَ : فَيُقَالُ لِنُوحٍ : مَنْ يَشْهَدُ لَكَ ؟ فَيَقُولُ : مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ , قَالَ : فَذَلِكَ قَوْلُهُ : ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا ) قَالَ : الْوَسَطُ الْعَدْلُ ) وزاد أحمد (10891) : ( قَالَ : فَيُدْعَوْنَ فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالْبَلاغِ , قَالَ : ثُمَّ أَشْهَدُ عَلَيْكُمْ ) .
وروى الإمام أحمد (1164) وابن ماجه (4284)عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَجِيءُ النَّبِيُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَعَهُ الرَّجُلُ , وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ الرَّجُلانِ وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَيُدْعَى قَوْمُهُ فَيُقَالُ لَهُمْ : هَلْ بَلَّغَكُمْ هَذَا ؟ فَيَقُولُونَ : لا فَيُقَالُ لَهُ : هَلْ بَلَّغْتَ قَوْمَكَ ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ , فَيُقَالُ لَهُ : مَنْ يَشْهَدُ لَكَ ؟ فَيَقُولُ : مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ ؛ فَيُدْعَى مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ ؛ فَيُقَالُ لَهُمْ : هَلْ بَلَّغَ هَذَا قَوْمَهُ ؟ فَيَقُولُونَ : نَعَمْ ؛ فَيُقَالُ : وَمَا عِلْمُكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : جَاءَنَا نَبِيُّنَا فَأَخْبَرَنَا أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغُوا , فَذَلِكَ قَوْلُهُ : ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا ) قَالَ : يَقُولُ : عَدْلا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ) صححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (2448) .
خير الأمور أوسطها: وقد رأيت في الشبكة الإسلامية – المكتبة:
وقد روى الطبراني بسند رجاله رجال الصحيح عن أبي
يعفور قال :
سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يسأله
رجل ما ألبس من الثياب ؟ قال : ما لا يزدريك فيه السفهاء ويعيبك به الحكماء . قال ما هو ؟ قال : بين الخمسة دراهم إلى العشرين درهما .
وفي كتاب
الغيبة لابن أبي الدنيا عن سيدة النساء فاطمة رضوان الله عليها ,
والطبراني في الكبير , والأوسط عن أبي أمامة رضي الله عنه مرفوعا { شرار
أمتي الذين غذوا بالنعيم , الذين يأكلون ألوان الطعام , ويلبسون ألوان
الثياب , ويتشدقون في الكلام } هذا لفظ حديث
سيدتنا فاطمة.
ولفظ
حديث أبي أمامة { سيكون رجال من أمتي يأكلون ألوان الطعام , ويشربون ألوان الشراب ويلبسون ألوان الثياب , ويتشدقون في الكلام , فأولئك شرار أمتي } وهما ضعيفان كما
أشار إليهما المنذري رحمه الله تعالى .
.
وأخرج النسائي من طريق عبد الله بن يزيد{ أن رجلا من الصحابة يقال له عبيد قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن كثير من [ ص: 167 ] الإرفاه } قال
في فتح الباري : الإرفاه بكسر الهمزة وبفاء آخره هاء , التنعم والراحة . ومنه
الرفه بفتحتين . وقيد في الحديث بالكثرة إشارة إلى أن الوسط المعتدل منه لا يذم .
وبذلك جمع بين الأخبار . انتهى .
وقال الإمام
الحافظ ابن الجوزي رحمه الله تعالى : ينبغي للعالم أن
يتوسط في ملبسه ونفقته وليكن إلى التقليل أميل , فإن الناس ينظرون إليه . وينبغي
الاحتراز مما يقتدى فيه به , فإنه متى ترخص في الدخول على السلاطين وجمع الحطام فاقتدى
به غيره كان الإثم عليه , وربما سلم هو في دخوله ولم يفقهوا كيفية سلامته . ومقتضى
كلام ابن البنا أنه لا إثم عليه , والله أعلم .
| Novembre 2008 | ||||||||||
| L | M | M | J | V | S | D | ||||
| 1 | 2 | |||||||||
| 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | ||||
| 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | ||||
| 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | ||||
| 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | ||||
|
||||||||||