على قدر حبّك إلاّ في الله لأيّ شيء يدخل
في قلبك من نفسك
جنود الشيطان
ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي :
قال صديقي هكذا جارنا أو جارتنا إذا رآني أو رأتني تصيح ويقول , لماذا لم تتدفق على هؤلاء أمواج خضما من بركان, وها أنا به في صباح يوم على أمام الباب لعمارتنا فلما وقع عليّ عينيه صاح كأنه أو كأنها مجنون أو مجنونة وهو يقول : لا ادري لماذا لم ينزل على هؤلاء صاعقة من السماء فتحرق بلدانهم وينقرضوا جميعا فلا يبقى من آثارهم إلاّ رمادا [سبحان الله ] هنا قلت لصاحبي لماذا, أجاب لا شيء إلاّ أنّي أسمعه تارة يقول لا أعلم من أين خرج إلينا هؤلاء النّاس الملوّنين les hommes de couleurs وهو كلمة تعني السود : قلت لصديقي أمام إنسان على مثل هذه الصفة فما عليك إلاّ أن تتوكل على الله وتصبر ولا تنوي له إلاّ مثل ما تنوي لنفسك من خيرات : إنّ إبليس لعنة الله عليه لم يتحوّل من الحال الأحسن التي كان عليه إلى أقبح بعد إلاّ أن رفض السجود لآدم عليه السلام بالحسد والكبر وهو أوّل مخلوق ادعى على نفسه أنّه خير من آدم عليه السلام لأنّه لم يخلق إلاّ بالحمإ المسنون و أوّل من اخترع العصبية ولم يتعرف لما وهب الله لآدم من فضل أنعم الله به عليه باختياره بنفخة الروح قال تعالى
فإذا سوّيته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين 29 الحجر
قبل كلّ شيء لابدّ من سبب يتعلق عليه الشيطان ليصرع الإنسان لأنّ كيده ضعيف, وهذا الشيء التي لابدّ منه له لا وجود له في مكان إلاّ من قلب الإنسان تارة أو نفسه في أخرى أو خوفه أو ثمّ أو, وفي هذا الباب إذا صرخ باسمه أهل النار يصرخ هو أيضا بأسمائهم هو لنقرأ الآية رقم 22
وقال الشيطان لمّا قضي الأمر إنّ الله وعدكم وعد الحق ووعدتّكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلاّ دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلومني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إنّي كفرت بما أشركتموني من قبل إنّ الظالمين لهم عذاب أليم إبراهيم
الخاتمة: إذا صحت العقيدة أو لم تصح حاول على تقويم القلب سالما عن الحسد والكبر إنّ الله لا يدافع عن أحد لأحد إلاّ من قام قلبه في الله حقّا ولعل قوله تعالى
إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم
لفي هذا الباب: إنّ السؤال التي أتعبني قبل أن أجد له جوابا صحيحا هو, هل إبليس هذه لعنه الله بعد تمرّده وتسلّطه على آدم عليه السلام إلى أن أخرجه من الجنة هو الذي يرجع إلى ذرية آدم عليه السلام بعد هبوطه يفسد عليهم بالاستمرار إلى يومنا هذا أم كيف : الحمد بالقرآن والعلماء إذ بالقرآن نرى مثلا الآية رقم 64
وشاركهم في الأموال والأولاد الإسراء
كيف يشارك في الأولاد يسوقنا الجواب إلى البحث, لنرى كيف يشارك في الأموال والأولاد ولا نبرح في هذا المجال فيعارضنا ما أمرنا به الرسول صلى الله عليه وسلم عندما يأتي أحدكم إلى أهله وليقول [ اللهمّ جنبنا الشيطان وجنب الشيطان عنّا] وإلاّ فإنّ الشيطان يحضر ويفعل معنا ما نفعل : ربما من هنا أنت ترى كيف لاسيما إذا وضعنا الآية رقم 118
لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا النساء
إنّ إبليس هذه لم يزل معنا غير أنه أصبح له من الجنود ما يكفيه من نصيبه, ومع هؤلاء نصيح بأعلى أصواتنا مستعيذين والشياطين معنا فكيف نجد من الفتنة من مخرج أو النجاة من سبيل ؟ من هنا اختم قائلا أنّ كل هؤلاء الذين لا يرون الفضل لأحد غيرهم ثمّ لا يسمحون أن يكون للناس مثل ما لهم ويفسدون ولا يعترفون لوجودهم, أقول لهم إنّ الشيطان هكذا فعل قبلكم لكن مصيره أصبح أقبح من مصير آدم عليه السلام وذريته المخلصين, غير أن الحكم قد يطول الوقت قبل أن يقع بعض الأحيان ولكن الله سيحكم بين عباده بالحق إن آجلا أو عاجلا .
Aucun commentaire pour cet article
| Novembre 2008 | ||||||||||
| L | M | M | J | V | S | D | ||||
| 1 | 2 | |||||||||
| 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | ||||
| 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | ||||
| 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | ||||
| 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | ||||
|
||||||||||