على قدر خوفك من أيّ شيء إلاّ في الله
يدخل الشيطان
في نفسك
من نفسك
تجربة صحيحة لنسأل: كيف يتمكّن الشيطان من الإنسان من قبل شيء يخافه ؟
يسوقنا هذا البحث إلى القلب أو النفس : لماذا لأنّ القلب هو المكان التي تستقرّ فيها صورة هذا التي تخافه فلا يزال يزداد التصاقا بشدة الخوف إلى درجة يسجّله القلب ويلتصق على الشعور فينتقل إلى العين ويراه الحس من غير وجود كملموس ولا يكون ذلك إلاّ بقدر خوفك من أيّ شيء وفي ذلك نجد الآية رقم 175
إنما ذالكم الشيطان يخوّف أوليائه, فلا تخافوهم وخافوني إن كنتم مؤمنين آل عمران
إن الحقيقة التي به نرى كثرة مظاهر الشيطان لا يبعد ذلك من اثنين في الإنسان
قلبه نفسه أو هواه
وعلى ذلك قال لأغوينهم أجمعين ثمّ قال إلاّ المخلصين
قال ربّ بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض 39 الحجر
قال فبما أغويتني لأقعدنّ لهم 16 الأعراف
كذلك على قدر حبّك لأيّ شيء إلاّ لله يدخل إليك الشيطان من قبله إما إلى
قلبك أو نفسك أو هواك
وهذه الثلاثة أعني القلب والنفس مع الهوى بينهم ارتباط وثيقة وبأيّهم تعلّق الشيطان كذلك على قدر تعلّقه عليه يلتصق بالآخرين شيئا فشيئا إلى أن يتعلّق بالجميع : وفي هذا المكان نفهم لماذا, استثنى الشيطان بقوله إلاّ المخلصين و في أخرى يقول إلاّ قليلا لأنّ الذين لا يجد في قلوبهم شيئا من الحب أو الخوف إلاّ في الله قليل وهؤلاء هم المخلصين أيضا وقد ذكر العلماء ما يكفي في ذلك : وكما إنما نحاول به في هذا البحث لم يكن إلاّ من تجربة صحيحة نكتفي على ذلك فيما لا يخالف ويوافق , لنسأل عن الشيطان ما هو في الحقيقة لأنّ القرآن تارة يذكر لنا الشيطان كشيء مجهول وتارة كشيء غير موجود وفي أخرى كأنه جن أو إنسان أو شيء آخر مثلا عندما يذكر لنا في الآية رقم 36
فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما الخ البقرة
أو الآية رقم 120
فوسوس إليه الشيطان قال يئادم الخ طه
أو الآية رقم 20
فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما الخ الأعراف
لو حاولنا أو سألنا من هو هذا الشيطان بالضبط بعد قراءتنا الآية نجد آيات أخر مثلا الآيات 34 – 35
وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلاّ إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين البقرة
وقلنا يئادم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين البقرة
وهنا نجد الجواب على ما سألنا عنه من هو الشيطان بالآية رقم 36
فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما ممّا كانا فيه البقرة
لو تابعت ستجد أنّ هذا الشيطان قد أصبح محدّدا أنّه هو إبليس من غير شك فالشيطان المعروف الذي توالد منه الشياطين هو إبليس لعنة الله عليه:
أمّا الشيطان كإنسان لم يظهر ذلك إلاّ بعد الهبوط إلى الأرض, لنقرأ بقيّة الآية قوله تعالى
وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدوّ ولكم في الأرض مستقرّ ومتاع إلى حين البقرة 36
وفي الأرض حيث بعضكم لبعض عدوّ توجد شياطين الإنس والجن وعلى قدر ما يقوم بعضكم على بعض من عداوة يتحوّل أحدكم إلى شيطان بالمكر والظلم كما رأينا ذلك في حق إبليس لعنة الله عليه
الخاتمة: أخي أختي أ لاّ نسأل عن إبليس هذا كيف كان حاله قبل العصيان ومن أين كان ومن أيّ شيء خلقه الله وما أصله وما هو أو من عند أهل سائر الأديان ؟ يسوقنا الجواب على ذلك إلى البحث في الحلقة التالية وبشكل أدق إن شاء الله ومعتمدا على أقوال العلماء إن شاء الله .
| Novembre 2008 | ||||||||||
| L | M | M | J | V | S | D | ||||
| 1 | 2 | |||||||||
| 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | ||||
| 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | ||||
| 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | ||||
| 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | ||||
|
||||||||||