حاول على تحديد خوفك وغضبك
من أيّ جهة
أمن التصور وسوء الظن أم كيف
لا يوجد شيء أشد فتنة من الخوف والغضب آلتان يصيب الناس بالتصور وسوء الظن وغالبا قد يكونان السبب لكثير من ما تلتهب نيران الحروب بين القبائل ولا يطفئه إلاّ تركهما وما دام التصور imaginaire كذلك على قدر قوّته تكون خطره لأنّ أهله لا يزال تصورهم يطير إلى أشياء لم يسبق لهم وجود من قبل , يظن كثير من النّاس أنّ المسلمين وحدهم يشجع أحدهم على قتل نفسه بالمتفجرات القوية ليموت معه الكثير من النّاس كما نرى ذلك صحيح : لكن هل تعلمون أنّه يوجد أيضا نوع من النّاس غير أني لا اعلم من هم , قد يشجع أحدهم أن يفعل سببا يؤدي إلى هلاك الكثير من النّاس وبعلامة لا يظهر عليه إلاّ المسلمون : فكأنّ هذا الإنسانية يوجد فيها قوما لا يرون الأحقية لأحد قبلهم, عقيدتهم هو لا قيمة لأحد قبل قيمتهم ومن حاول على إثبات قيمته يطيرون إليه بتصورهم بالمكر لتبقى من غير قيمة وهذا شيء يجب أن يكون له نهاية
إن الخطر كل الخطر على إنسانيتنا ذلك أننا لم نفهم ونظن أننا فهمنا أو فهمنا فرفضنا وتعامينا كأننا لم نفهم شيئا, إن التي لم نفهم هو أنّ لكل إنسان قيمة, لا تتعلق شروط القيم بقبيلة على قبيلة لأنهم عندهم الأموال أو العلم أكثر أو أنهم أقرب من الله أو أحبّ عند الله أكثر كلّنا من فروجنا خرجنا وأكرمنا عند الله أتقانا
حدّد تصوّرك لتتزن خوفك ولا تقدر على ذلك إلاّ إذا نظرت إلى النّاس كما تنظر إلى نفسك وأن يكون نظرك إلى القبائل كما تنظر إلى قبيلتك وإذا فعلت هناك ترى أنّ هذا القصر التي تنام داخله في كل ليلة هو التي يريد في داخل مثلها النوم الآخرين وكذلك هذا السيّارة وهذا المأكل والمشرب, افهم ذلك جدّا وإذا فهمت ترى أنك كلما تكره في حق الآخرين ذلك كلما لا يتركك الآخرين لاسيما في قرن كقرننا هذا وعلى قدر كثر الأمتعة آلتي تحتاج إليهم لأولادك لا فقط في بيتك هو التي يفقده الآخرين في بيوتهم فقط لأولادهم , أخي افتح عينيك : والله إنك إن لم تفعل لا يتركك الآخرين ثمّ لا يكون إلاّ ما يرغب فيه هؤلاء الفقراء إن آجلا أو عاجلا ! لكن أيّ شيء يرغبون إليه, لا يرغبون إلى أكثر من المقام التي لا بدّ منه لكل فرد على كرّتنا الأرضية
الخاتمة : أخي أختي: إنه لا تزيد المقام التي تقوم عليها أحدكم على أقل من متر واحد لكنه أثقل ومن ضيّق عليه الناس تلك المقام فإنه لا يستريح أبدا إلاّ إذا ثبت قدمه عليه إنه لم تتقاتل الناس أبدا من أجل المضجع بل من أجل المقام : لا بلد إلاّ على منطقة ولا منطقة إلاّ على دولة ولا دولة إلاّ على مكان معيّن وبالمكان المعيّن تكون البلد والدولة والبيت وفي البيت تكو ن المضجع ولا تصح وجود تلك الأمور إلاّ بعد وجود الإنسان والإنسان من غير مقام لا يكون إنسان بل إنما يكون مثله كمثل هذا الحيوان حيث وجده الليل هناك تبيت وكما أنّ الإنسان لا بدّ له من تلك الأمور فمن عرض بينه وبين تلك لا يستريح : أيها الخبراء أيها المحسنين حاولوا على تثبيت المقام للذين لا يحتاجون إلاّ إلى المقام إننا لم نقطع مثل هذا المسافة إلاّ لطلب المقام .
| Novembre 2008 | ||||||||||
| L | M | M | J | V | S | D | ||||
| 1 | 2 | |||||||||
| 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | ||||
| 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | ||||
| 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | ||||
| 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | ||||
|
||||||||||