الذّكاء أو العقل تتطوّر طبيعيا وعلى قدر الارتباط بينه وبين الطبيعة أو الإمكانية أو الوسائل والبيئة في أخرى تتوّسع العلم والفهم
وغالبا تلك الأشياء أعنى جميع ما وضع الله على الطبيعة مثلا لا يملكه إلاّ الله غير أنّ الإنسان هو الذي يحدّدهم
لا يستطيع شيء أن يعرض بين العقل وبين ما يكتشف له من الطبيعة أو
يمنعه به, بل إنما تتمثل الطبيعة بالنسبة على العقل في مثل أعظم مغناطيس
وأصغر حديد,
تارة يغلب قوّة المغناطيس على العقل وفي أخرى يغلب قوّة العقل عليه, يجرى في هذا الساحة عجائب لا تحصى لأن حجم قلب الإنسان أقوى جاذبية وأغلب وفي الوقت اصغر وأصغر من الطبيعة وناد قد يغلب قوّة جاذبية
الطبيعة على القلب ! لكن كيف تغلب قوّة مغناطيس الطبيعة على العقل
أو قوّة مغناطيس العقل على الطبيعة وماذا يحدث عند ما تتفاوتان ؟
أقول أوّلا’ الضعف من أهمّ أسباب إلى زيادة قوّة جاذبية مغناطيس الطبيعة لدرجة يغلب فيها على العقل فتعمى به البصيرة والفكر
! فما هو هذا الضعف وكيف يكون ؟
لا تحسب هذا الضعف كالضعف الطبيعي بل ما هو إلا عدم الثقة بالنفس وفي حالة فقدان الإنسان الثقة بنفسه تتوسع لعين عقله هذا الطبيعة توسعا تتوّهم بها عليه ما في الطبيعة من فوائد فيهلك جوعا وقدماه على الموائد ويتقاتلون من أجل الذهب وتحت موطئ قدمهم الفضة والذهب’ فتبحث عن سعادته التي لاينا له إلاّ من هذا الطبيعة من قبل شيء لا يقدر على شيء إلاّ بهذا الطبيعة فيزداد بعدا وثقة على نفسه ثمّ طمعا وحرصا في نجاحه من عند ضعيف مثله إنما تتقوّى بالثقة على النفس من الضعفاء فيغلب عقله على الطبيعة ويكتشف له منه الحقائق والأسرار
الثقة بالنفس من أهمّ أسباب ووسيلة إلى زيادة قوّة الجابية المغناطيسية العقلية لدرجة يظفر به الإنسان على النجاح والسعادة
لا تحسب هذا الثقة بالنفس كالثقة الطبيعي بل ما هو إلاّ أن يعرف نفسه الإنسان فقد قيل
{من عرف نفسه فقد عرف ربه}
عندما يعرف نفسه الإنسان حقّا يرى حقّا وإذا رأى حقّا يفهم فيبصر وهناك يدرك أنّ النّاس جميعا واحد وليس هناك إلاّ التكامل وهذا التكامل لا يبرح تتنوع إلى مقام لا نراه تكاملا بل إنما نرى اثنين فقط وهما الآتي
إنسان فقير وإنسان غني
ثم بلدان فقراء وبلدان أغنياء.
وهذا في حالة التفاوت بين ارتباط العقل بالطبيعة أو الطبيعة بالعقل: ليس هذا التفاوت بالأهم بل الأهم هو كيف تكون التفاوت بين العقل والطبيعة ؟
الله سبحانه وتعالى كريم وبعباده لطيف من أن يمنع العقل ما وضعه له في الطبيعة وعلى ذلك يتعلّم الإنسان جميع ما يكفي وتقوم بهم حياته من هذا الطبيعة سليما قبل 18 عاما من عمره
لكن الإنسان هو الذي يغير جميع ما في هذا الطبيعة من نعماء ولا يحب لينتفع بهم أحد إلاّ كما يريد هو ثم يتسلّط على العقول خوفا من أن لا يكتشف لهم من هذا الطبيعة شيء إلا باسمه
لا بدّ لنا إلى عدّة كلمات وهم
الإنسان عندما يخاف حقّا وعندما يغير حقّا
تستعمل الإنسان كلمة الخوف دائما كأنه السبب في تخلّفه مع أنّ الخوف تارة وسيلة إلى التقدّم ’ أمّا عندما يكره فقد يدفعه بعض الأحيان إلى ما أشد خطرا من هذا التي يخاف منه , ولنذهب إلى هذا الإنسان عندما يكره أن لا يوجد مثله في تقدّمه أو في علمه أو الإمكانية ولا يزال هذا الفكر تتوسع في تصوّره إلى درجة يحيط الظن السوء على قلبه فيعتمد على كلمة الخوف وهو لا تليق لهذا المكان فيورثه بالحقد على ما يأتي وهو المستقبل مع أن المستقبل غيب ولا يعلم أحد كيف يأتي لأنه على التطوّر يتعلّق وفي هذا الظن يجري أمور كثير ولعل لسان التاريخ عنده الكفاية من أخبار ذلك الآثار ولنذهب إلى ما يجري بين أهل البلدان الغنية والفقيرة لنرى الحقيقة هناك ’ وليتأكد في الأذهان أن الحقيقة هنا غامض جدّا :
Aucun commentaire pour cet article
| Novembre 2008 | ||||||||||
| L | M | M | J | V | S | D | ||||
| 1 | 2 | |||||||||
| 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | ||||
| 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | ||||
| 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | ||||
| 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | ||||
|
||||||||||