كيف يتخلّص ضفدعنا

لقد وجد نفسه الضفدع في بئر حيث ينزل عليه الشعاع في وقت بشيء لا يدري ما هو فجعله تلك الشعاع يبكي لأنّه كان ن حادّة البصر ولكن لم يرى قط بعينه شيئا من الضوء بل هو كان يعيش كما ذكرنا داخل تلك البحر المظلم التي لا ساحل له ولا نهاية لعمقه وعندما هبط منه كذلك وجد نفسه في تلك الآبار التي قد تساوي عمق كل واحد على قدر بعد السماء من الأرض وبعضهم داخل بعض 70 مرّة أو 70 آلاف مرّة : وبعد أن شاء الله بتلك الفيضانات وما وقع من زلزال أن تضايق الآبار وخرج بعضهم من بعض إلى سبعة آبار متداخلة بعضهم في بعض حيث كان هو داخل أقربهم من السماء, بدأ الضفدع يشعر بالشعاع أنّ هناك شيء لكنه بعيد في أن يخطر بقلبه وجود عناية هو الذي خلقه : ! الله أكبر لم يجعله إلاّ الشعاع يشعر أنّ هناك شيء مع أنّ الشعاع التي ينزل إليه داخل البئر وفي مثل تلك العمق قد تكون على حالة لشدّة تلألؤه لا يظهر للعين شيء من ما يهتدي به إلى حقيقة يأتي منه الضوء , وهنا دفق في قلبه وأفكاره التفاسير لهذا الشعاع
ما هولكن على غير أساس, وفي هذا الحال لم يزل يتناسل ويتكاثر
نسي تماما عن أخبار المكان التي هبط منه وكيف هبط منه إلى داخل البئر فكيف يخطر بقلب كائن على مثل هذا الحال أنّ هناك عناية, إنّ الأمر الواحد التي يطلبه بكل الجهد كيف يجد تفسيرا لما ينزل عليه من الشعاع ما هو ثمّ هاهو لا يمكث يعود عليه الظلام من جديد , وهنا تراه يحاول ليصعد فيلتصق على الحائط مع الأسف أنه يسقط من جديد
أو من كان ميّتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في النّاس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها 128 الأنعام
لنستمع إلى السعدي :
يقول الله تعالي : { أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها
يقول الشيخ السعدي رحمه الله تعالي في تفسير هذه الآية : يقول الله تعالي ( أو من كان ميتا في ظلمات الكفر والجهل والمعاصي
(فأحييناه ) بنور العلم والإيمان والطاعة فصار يمشي بين الناس في النور متبصرا في أموره
مهتديا لسبيله عارفا للخير مؤثرا له . مجتهدا في تنفيذه في نفسه وغيره عارفا بالشر
مبغضا له مجتهدا في تركه وإزالته عن نفسه وعن غيره ، أفيستوي هذا بمن هو في الظلمات ،
ظلمات الجهل والغي والكفر والمعاصي ( ليس بخارج منها ) قد التبست عليه الطرق وأظلمت
عليه المسالك وحضره الهم والغم والحزن والشقاء فنبه الله العقول بأنه لا يستوي الليل
والنهار والضياء والظلمة والأحياء والأموات.
هل سمعتم الآية و إذا سمعتم كيف فهمتموه: من كان ميتا وعندما جعل الله له النور أصبح حيّا وها هو يمشي في النّاس بالنور: هكذا لو رأيت مثل ما يجتهد به ضفدعنا ليصعد نحو المكان التي ينزل عليه الشعاع لرأيت عجبا ولفهمت أنّه أحرى له
إنّ مثل حياة ضفدعنا في مثل تلك الخضم المظلم من غير ساحل وقعر كمثل الموت لأنّه لا يبصر ولا يسمع بل هو في سكن سكين ! كيف يعرف لتلك المكان أو يتذكر على ما جرى هناك أو من الذي أتى به هناك, بعد أن وجد نفسه في أقرب بئر من السماء حيث الحركة تتكرر إضافة على خبر الشعاع
الخاتمة:إنّ الحقيقة التي وجد فيها نفسه ضفدعنا حياة جديدة له بالنسبة إلى ما قبله حيث كان مثله ميّتا في ظلمات البحر ولم يخرج منها قبل
| Novembre 2008 | ||||||||||
| L | M | M | J | V | S | D | ||||
| 1 | 2 | |||||||||
| 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | ||||
| 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | ||||
| 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | ||||
| 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | ||||
|
||||||||||