وفي تفسير القرطبي ورد في تفسير سورة الأعراف الآية: 133 التالي:
"فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين"
فأرسل الله عليهم الضفادع، جمع ضفدع وهي المعروفة التي تكون في الماء، وفيه مسألة واحدة هي أن النهي ورد عن قتلها؛ أخرجه أبو داود وابن ماجة بإسناد صحيح. أخرجه أبو داود عن أحمد بن حنبل عن عبدالرزاق وابن ماجة عن محمد بن يحيى النيسابوري الذهلي عن أبي هريرة قال:
إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلا الْفَاسِقِينَ (26) الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (27) قال السدي في تفسيره، عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس -وعن مرة، عن ابن مسعود، وعن ناس من الصحابة: لما ضرب الله هذين المثلين للمنافقين، يعني قوله: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا [البقرة: 17] وقوله أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ [البقرة: 19] الآيات الثلاث، قال المنافقون: الله أعلى وأجل من أن يضرب هذه الأمثال، فأنـزل الله هذه الآية إلى قوله: ( هُمُ الْخَاسِرُونَ ) وقال عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن قتادة: لما ذكر الله العنكبوت والذباب، قال المشركون: ما بال العنكبوت والذباب يذكران؟ فأنـزل الله [تعالى هذه الآية] ( إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ) .وقال سعيد، عن قتادة : أي إن الله لا يستحيي من الحق أن يذكر شيئا ما، قل أو كثر، وإن الله حين ذكر في كتابه الذباب والعنكبوت قال أهل الضلالة: ما أراد الله من ذكر هذا؟ فأنـزل الله: ( إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ) قلت: العبارة الأولى عن قتادة فيها إشعار أن هذه الآية مكية، وليس كذلك، وعبارة رواية سعيد، عن قتادة أقرب والله أعلم. وروى ابن جُرَيج عن مجاهد نحو هذا الثاني عن قتادة.وقال ابن أبي حاتم: روي عن الحسن وإسماعيل بن أبي خالد نحو قول السدي وقتادة. من تفسير ابن كثير
الله سبحانه وتعالى ضرب المثل بأضعف مخلوق ليقرّب إلى قلوبنا الفهم فكيف لا في حقنا أن نضرب الأمثال لنحاول كيف نفهم أكثر: أتريد أن نكون مثل هؤلاء المنافقين عند ما نزل هذا الآية ونحن اليوم قد رأينا في البعوضة العجائب : إن الحقيقة التي جعل على فكر ضفدعنا إدراك الأمر التي لم يجد لها تفسيرا كافيا بل مبهما, هو أنّه لا يبرح يسأل عن المكان التي وجد فيها نفسه بعد هبوطه من تلك البحر المظلم ولا يسأل أين وكيف أتى إلى المكان الجديد التي هو فيها حاليا ! كيف واليوم التي يكتشف ويتبيّن له أنّ هناك بحرا منه سقط من أعلى السموات, وأنّ هناك بئرا داخل بئرا سبعين مرّة وعلى مكان معينة على الكرّة الأرضية , كيف لو عرف ما يجرى في الحقيقة في أعلى السموات ! لكن لماذا لا يعلم ذلك لأنّه كان في بحر من ظلمات وكان مثله كمثل خفافيش كهف أصحاب الكهف
الخاتمة : ما هو الظلمات 1 وما هو النور 2 وما هو تلك البحر المظلم 3 وما هو تلك الآبار في الحقيقة 4 وهل يستطيع ضفدعنا أن يجد جوابا لتلك الأسئلة إلاّ بواسطة شيء معين؟ أنا أرسم الصورة على الصبورة على حسب فكري وبعد أن انتهيت تماما بعد أن جعلته محدودا ليطيق حمل طقس المكان التي قمت فيها بتصويره, غير أنّ تلك المكان لا يسعني وعلى ذلك غبت بعد أن طرحته في مكان لم يسمع هو بخبري قط , وهنا نرى أن حيوانا كضفدعنا قد يكون, لا من المستحيل لكن من الأمر الصعب عليه , ليجد تفسيرا كيف ها هو داخل تلك المكان ومن الذي خلقه أو من أين أتى إلى هناك قبل تلك البحار المظلم : لا تكن مثل تلك الضفدعة مادام ما ينزل عليه داخل البئر من الضوء بشيء لا يعلم ما هو في الحقيقة وأنا أيضا لا أدري إلى الحلقة التالية .
| Novembre 2008 | ||||||||||
| L | M | M | J | V | S | D | ||||
| 1 | 2 | |||||||||
| 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | ||||
| 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | ||||
| 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | ||||
| 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | ||||
|
||||||||||