لابدّ من أن نكون محددين مع
أنفسنا وديننا
ولا شك أن ما نرى من مشاكل بالنسبة إلى المسلمين, من عدم التحديد في بعض المسلمين والإسلام دين محدد, ولا نفهم
كيف أصبح الدّين الإسلام من أحد الأديان, والتي أساسه هو التحديد إلاّ في أمر واحد وهو التوحيد لن أكون مسلما ومؤمنا أبدا إلاّ بعد الإقرار على أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمدا رسول الله لا معبود بحق
سوا الله ليس كمثله شيء, لا يدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار, وإذا ثبت ذلك في القلب هناك أكون مسلما ومؤمنا ولا بدّ من العمل والمحافظة على أوامره ونواهيه
كيف أكون محدّدا مع نفسي 2
كيف أكون محدّدا مع ديني 1
لأنه ما لم يتحدّد هذين الاثنين فنحن على غير أساس ولعل أهمية الأساس قد علّم به الآية رقم 108 – 109 إذا لم يكن لأحوالنا من أساس
أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير إلخ التوبة
إن الصلاة من أهم ركن من أركان هذا الدّين لاسيّما مع الجماعة ولكن الله تعالى قد نهى الرسول صلّى الله عليه وسلم في الآية 108
لا تقم فيه أبدا التوبة
عندما نبحث نرى أنّ السبب التي نهى الله به الرسول في عدم القيام فيهم من مشكلة الأساس التي لم تتم بناء مسجد ضرار عليها وعلى ذلك قال
لمسجد أسّس على التقوى من أوّل يوم حق أن تقوم فيه فيه رجال يحبّون أن يتطهروا والله يحب المطّهرين التوبة
أسوقكم إلى أخبار مسجد ضرار لنرى جميعا أنّ ما جرى هناك من عدم التحديد للدّين وما لم يتحدّد للدّين لا يتحدّد لله وفي هذا السبب كان ختام الأمر شر عظيم
فأنهار به في نار جهنم و الله لا يهدي القوم الظّالمين التوبة
إنّ التحديد أمر مهم جدّا ! لكن ماذا أعني بالتحديد : إنما أعني بالتحديد هو التمسك بشيء واحد مثلا أنت مسلم فإنك لا تكون إلاّ مسلما و لا يفسد عنك التمسك بشيء واحد المشاركة بينك وبين الآخرين لأنهم على شيء آخر, لا نقدر أن نجمع بين النّار والماء في إناء واحد ولا يعني ذلك أننا نترك النار للماء ولا نتقرّب منه أبدا أو أننا نترك الماء للنّار ولا نلمس النّار أبد , وهنا نرى أنه لابدّ من التوازن بين احتياجنا إلى النّار وحاجتنا إلى الماء لكونهما ضدّان متكاملان, وإلاّ لصار طين البركان في البحر رمادا وطينا : وفي هذا السبب يجب أن نسأل أنفسنا عند الحاجة من نحن ومن هم هؤلاء الذين نحن في حاجة إلى ما عندهم لأنه على قدر حرصك أحاط بك ما لا طاقة لك على الصبر منهم إلاّ إذا جعلت لنفسك حدودا ولدينك حدودا لتكون إنسانا متوازنا
الخاتمة قال تعالى:
ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه الأحزاب
إمّا أن تخلص للإسلام حقا فتكون مسلما ومؤمنا أو أن تخلّص لليهودية فتكون يهوديا مؤمنا حقا أو أن تخلّص للمسيحية لتكون مسيحيا مؤمنا حقا أو و أو , هؤلاء لا يخلّص منهم أبدا تمسكه على دينه إلاّ ويجد في قلبه مثل ما يجد كل في نفسه فتكون المشاركة بينهم من غير مشكلة, ولا يكون ذلك إلاّ بالتوازن: أمّا إذا قلت أخلّص للإسلام وأخلّص لليهودية أو للمسيحية أو لغير ذلك تكون منافقا وعلى ذلك أصبح التحديد من أهم الأمور عند جميع أهل الأديان , لأننا قد بلغنا إلى وقت يجب أن نحاول كيف نتكامل من أجل السكن النفسي والطمأنينة والعمل معا لأننا لا بدّ من بعضنا لبعض.
Aucun commentaire pour cet article
| Novembre 2008 | ||||||||||
| L | M | M | J | V | S | D | ||||
| 1 | 2 | |||||||||
| 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | ||||
| 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | ||||
| 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | ||||
| 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | ||||
|
||||||||||