الله كـرّم بني آدم بالعقل وجعل أكرمهم
أتقاهم
عندما نقرأ الآية رقم
ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا) سورة الإسراء:70
أقول : يكفي أن أكون آدميا لأكون كريما , لكننا عندما نقرأ الآية رقم
يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير سورة الحجرات 49 الآية 13
أقول : يظهر لنا في الآية رقم 70 الإسراء أنّ المهم لكي أكون كريما لابدّ أن أكون آدميا, وفي الآية رقم 13 الحجرات لا يكفي أن أكون أكثر أبناء آدم مالا وأرفعهم قدرا أو أجملهم وجها أو حتّى أكثر علما لأكون أكرمهم , بل لا يتم الشروط بعد كوني آدميا وكريما لأكون تقيا إلاّ أن أكون مسلما ولا يحتاج أن أكون مسلما إلاّ بعد كوني إنسانا قال تعالى
قل يأيها النّاس إنّي رسول الله إليكم جميعا
وليستحق أحدكم ليكون أهلا لهذا الدّين الإسلام لابدّ من المحافظة على جميع ما أمرنا الله بهم من عبادة بعد الشهادة وإذا كمل عند أحدكم تلك هناك نكون مسلما ! لكن فهل نكون مؤمنا حقا, وهنا لنقف مع قوله تعالى ( إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم ) لنرى نوع هذه الكرامة ما هو وكيف هو: لكن لماذا, لأنّه مادام قوله تعالى [ ولقد كرمنا بني آدم ] فالله إذن قد كـرّم هدا الكائن الإنسان لكن بالعقل مسلما كان أو غير مسلما وبهذه الكرامة تمكّن الإنسان على كثيرا كما ذكر ذلك
وفضلناهم على كثير ممن خلقنا
إن هذا التي يظهر للأعين من وراء الملابس الملونة على جسم الإنسان داخل القصور والسيارات وغير ذلك من ما تلذ الأعين والأنفس كالمرئيات والمسموعات الخ, فيظهر كرامته من بينهم, وفي المكان التي ينتهي إليه تلك الزينات هناك تبدأ كرامة آخر : لكن تعالوا ننظر معا في هذه الكرامة التي خصّ الله به الإنسان من الكائنات, نأخذ الكرامة التي ناله الإنسان بالعلم مثلا إضافة على جميع ما سببهم العلم بالتكنيلوجي والآية رقم 25
وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ) سورة الحديد: 25
لو بحثنا قدر تلك المنافع بالتكنيلوجي يظهر لنا ما ظهر به كرامة الإنسان بالتكنيلوجي, وكذلك نرى أنّ كثيرا من ما تمكّن عليهم الإنسان لم تتوفر ذلك كتوفره بعد علم التكنيلوجي لاسيما عصريا وقد كان به من زيادة ظهور كرامته ما لم يسبق مثله بأهل قرن قبلنا مثلا في المسموعات والمرئيات وفي السرعة بكل اليسر وغير ذلك .
ألا يجعلك هذا التي ذكرنا سائلا ! لكن كيف تكون نوع الكرامة التي يناله الأتقياء بالعلم ليفهمني القارئ لا بدّ لنا إلى الآية رقم 282
واتقوا الله ويعلمكم الله البقرة
يجب أن نسأل مادام أنّ ما ظهر من كرامة بالعلم في حق الإنسان بالتكنيلوجي أو ما سببه للإنسان من نعماء, غالبا لم يتأسس على التقوى فنقول إنما كان تلك العلم من أجل التقوى فعلمهم الله : فكيف إذن ومن أين لهم به ؟ لاشك أنّ الجواب يرجع إلى الآية
ولقد كرمنا بني آدم
ولا يحتاج الكرامة هنا إلاّ أن تكون إنسانا لنكون كريما بالعقل ومن انعم الله عليه بالعقل واجتهد ينال العلم فيخرج له بالعقل والاجتهاد ما تكون له كرامة كما كان لنا ذلك بالتكنيلوجي :
كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك
من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء
الخاتمة : وبهذا البحث فهمت ما هو الفرق بين المعجزات والكرامات , وهذا بعد سؤال أعرضه عليّ بعض الأصدقاء وهو يقول مستهزئا : هل تصدّق أنّ الأولياء قد يطير منهم البعض إلى السماء ؟ فقلت له إنّ الشياطين يسترقون السمع لكن من أين, فالمهم ليس في سؤالك هل يطيرون ولكن كيف يطيرون ؟ إلى الحلقة التالية .
Aucun commentaire pour cet article
| Novembre 2008 | ||||||||||
| L | M | M | J | V | S | D | ||||
| 1 | 2 | |||||||||
| 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | ||||
| 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | ||||
| 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | ||||
| 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | ||||
|
||||||||||