Compteur / Géolocalisation

Présentation

  • : Le blog de Amadou SYLLA
  • attawazoun
  • : philosophie
  • : Je m'appelle Amadou Sylla. Je réside en France, en région parisienne. Mes études coraniques et ma curiosité personnelle m'ont amené à réfléchir sur le monde d'aujourd'hui et sur les difficultés que nous avons à vivre ensemble pacifiquement. Et j'aimerais à travers ce blog, partager mes réflexions avec vous pour une meilleure entente entre les hommes quelles que soient leurs religions, croyances, races ou provenance
  • Recommander ce blog
  • Retour à la page d'accueil

Compteur

casino
Vendredi 18 janvier 2008

       د يوسف القرضاوي

وحديث : روي الشيخان, عن النعمان بن بشير رضي الله, أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ,قال: إنّ الحلال بيّن وإن الحرام بيّن وبينهما أمور مشتبهات الخ

    منزل الحديث: هذا الحديث الشريف أصل من الأصول التي يدور عليها شرع الإسلام

فالنّاس يعرفون الحلال من الحرام بفطرتهم: من في النّاس يجهل أنّ ارتكاب المظالم والاعتداء على الضعفاء حرام

لنقف مع قوله : الناس يعرفون الحلال من الحرام بفطرتهم

لو فهمنا حقّا , نرى أنّ ما يجده في نفسه كل إنسان من الخوف عند ما يظلم النّاس أو يأخذ أموالهم بالمكر كأن يسرق كأن يكذب أو و أو, هم التي تكرههم الفطرة من النّاس جميعا , مثلا هذا الذي يسرق أو هذا الذي يغتصب أو هذا الذي يقتل ظلما أو كل ما يذمّ ويستقبح ويحرّم من الأفعال أو الأقوال, كل هذه الأوصاف لا يحب ظهورهم على نفسه أحد من النّاس  عندما يفعلهم إلاّ في السرّ , وفي إكراههم ذلك من أنفسهم نرى أنّ فاعلهم

قد يخدع نفسه 1

ويخدع الآخرين من الذين أحسنوا به الظن 2

ويخدع كذلك المجتمع التي هو فيها 3.

وهنا يطيب لي أن أسوقكم إلى حدث من أحداث هذا الدّين الإسلام: حادثة الشاب الذي أتى إلى الرّسول صلّى الله عليه وسلم ولنستمع

 حدثنـــــا عبد الله حدثني أبي حدثنا وكيع حدثنا هشام بن سعد أخبرني يزيد بن نعيم بن هزال عن أبيه قال:-كان ماعز بن مالك في حجر أبي فأصاب جارية من الحي فقال له أبي: ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بما صنعت لعل يستغفر لك وإنما يريد بذلك رجاء أن يكون له مخرج فأتاه فقال: يا رسول الله إني زنيت فأقم علي كتاب الله فأعرض عنه ثم أتاه الثانية فقال: يا رسول الله إني زنيت فأقم علي كتاب الله ثم أتاه الثالثة فقال: يا رسول الله إني زنيت فأقم علي كتاب الله ثم أتاه الرابعة فقال: يا رسول الله إني زنيت فأقم علي كتاب الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنك قد قلتها أربع مرات فيمن قال: بفلانة قال: هل ضاجعتها قال: نعم قال: ههل باشرتها قال: نعم قال: هل جامعتها قال: نعم قال: فأمر به أن يرجم قال: فأخرج به إلى الحرة فلما رجم فوجد مس الحجارة جزع فخرج يشتد فلقيه عبد الله بن أنيس وقد أعجز أصحابه فنزع له بوظيف بعير فرماه به فقتله قال: ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال: هلا تركتموه لعله يتوب فيتوب الله عليه قال هشام: فحدثني يزيد بن نعيم بن هزال عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي حين رآه والله يا هزال لو كنت سترته بثوبك كان خيرا مما صنعت به.

إن الحقيقة التي يجب أن نسأل هنا: هو كيف ولماذا يأتي هذا الشاب إلى الرّسول صلّى الله عليه وسلم في أكثر من مرّة يطلب منه ليقيم عليه كتاب الله 1

والثاني: لماذا لم يعف عنه الرّسول صلّى الله عليه وسلم ؟

يسوقنا الجواب على ذلك إلى اثنين الأولى من ذلك: ماعز مؤمن, كان قد عرف أنّه وقع في ثلاث لا ينجوا من بينهم أبدا إلاّ إذا أقاموا عليه الكتاب كما طلب

يعرف ماعز أنّه قد خدع نفسه

وخدع كذلك أقرب النّاس منه مثلا زوجتها

وخدع المجتمع التي كان معهم الرّسول فيها مقيما يأمرهم وينهاهم   

فالمخرج : إذن في قلب مؤمن كماعز في أن يأتي الرسول صلى الله عليه ليجد مخرجا من داخل تلك الحفرات الثلاثة : ولنستمع إلى الرسول صلّى الله عليه وسلم بعد أن اعرض عنه ثلاث أو أربع مرات : قال أنت قلتها أربع مرّات فيمن قال: بفلانة قال: هل ضاجعتها قال: نعم قال: هل باشرتها قال: نعم قال: هل جامعتها قال: نعم :

أخي أختي : لا نأتي إلى مثل الرّسول صلّى الله عليه معترفا على ارتكاب معصية كهذه في أربعة مرات فيعفوا عنك لو فعل ذلك الرّسول لجاز الزنا

الخاتمة : فبماعز هذه نفهم الإيمان ونفهم كذلك أنما يريده الإسلام بالحرام بسيط وهو في أن لا يكون معنا في المجتمع من يخدع نفسه ليخدع الأمانات أو من يخدع المجتمع ليفسد على النّاس حسن علاقتهم بعضهم ببعض أو أن يخدع الذين أحسنوا به الظن ليفشي بين النّاس الإنكار بعضهم على بعض وهذا كله لا يسببهم على المجتمع إلاّ الفرد مثلا إذا سرق مالك في جماعة وأنت إلى مالك في حاجة فإنك قد تسوء الظن بالجميع بإنسان واحد, وكذلك لو حملت تلك المرأة من ماعز وهو يختفي على نفسه ذلك : لاشك أن المرأة يسوقها إلى الهلاك والتهمة . وهنا لنذهب إلى القرضاوي من جديد في مفهوم الوسطية : التوازن بين الفردية والجماعية : وفي النظام الإسلامي تلتقي الفردية والجماعية في صورة متزنة رائعة تتوازن فيها حريّة الفرد والجماعة وتتكافأ فيها الحقوق والواجبات , وتتورع فيها المغانم والتبعات بالقسطاس المستقيم الخ

وفي هذه يظهر قيمة المرء أعني الإنسان كلما حافظ على الأمانة .

par Amadou SYLLA publié dans : Les Saints et les Savants
ajouter un commentaire commentaires (0)    recommander
Retour à l'accueil

Commentaires

Aucun commentaire pour cet article

 
Blog : Sport sur over-blog.com - Contact - C.G.U. - Signaler un abus