الوسطية
أو التوسط
كما فهمت
بالقرضاوي :
كل
إنسان يوجد في سرّه من العيوب ما لا يحب أن يطلع عليه أحد وإن كان يوجد نفس العيوب في الآخرين وتلك العيوب أنواع, ولا يساعدنا إلى رؤية عيوب الإنسان إلاّ صفة وهو
الـتجـاوز الـحـدّ
ولا شك في أنّ كون الدّين الإسلام دين الوسطية من هذا الباب
وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكون شهداء
عرف الشيخ القرضاوي الوسطية بأنها التوسط أو التعادل بين طرفين متقابلين أو متضادين , بحيث لا ينفرد أحدهما بالتأثير ويطرد الطرف المقابل , ولا يأخذ احد الطرفين أكثر من حقه ويطغى ويحيف عليه الخ
قد يظهر لنا صحة ما ذكره الشيخ القرضاوي مثلا : في الخمر ولماذا حرّم شربه الدّين الإسلام : قد عرفنا أنّ كل من يشرب الماء ويأكل يحتاج إلى اثنين وهما مثلا
البول والغائط
لكن فهل نسمح لكل من يأكل ويشرب أن يغوطوا ويتبوّلوا حيث شاءوا ؟
وهنا نفهم أنّ الحرام في الإسلام على التجاوز أو الإفراط أسرع التصاقا أما رأيت كيف حرّم الله شرب الخمر على المسلمين في وقت قريب جدّا من نزول القرآن , عندما يظهر سري فكذلك على قدر ما يظهر من سرّي, يظهر عيوبي فيقول في حقي النّاس ما لا يزيدهم إلاّ إنكارا عليّ : لماذا لأنّي تجاوزت على الحد في شهوتي أو في حبّي لشيء ما , ولا يظهر عيب أحدكم وسرّه كظهوره بذهاب عقله عند التجاوز في شرب الخمر ولنأخذ أشياء وهم
الشهوات الزينات الأموال + الرجل والمرأة:
هل استطاع الإنسان مائة في المائة أن يضع ميله إلى تلك على الأحسن في سرّه 1 على الأحسن في ظاهره 2 ؟ :
لنفهم لا بدّ لنا إلى الخمر عندما يتجاوز في شربه أحدكم فإنه يفعل ما لا يحب ظهور ذلك منه في العلن وهو قبل أن يسكر : مثلا أن يبول على نفسه أو أن يتغوّط على نفسه : هكذا مثل الشهوات والزينات عندما يتجاوز أحدكم في حبه لتلك فإنه يفقد الإحـسـان التي ذكرت سابقا, ومادام ذلك لا يزال تلك الأبواب يزداد انفتاحا فكذلك على قدر التجاوز عند ميل النّاس إليهم تكون الخطر ولشد أبواب تلك الخطر وضع الإسلام الشريعة بعد الحلال والحرام
الخاتمة : لنسأل أو لنبحث كم قد لقي الإنسان من عقبات أو كم قد سقطوا في حفرة الفشل بشهوته أو بحبّه أو بالأموال عند التجاوز وأنظر ذلك بين الذين تركوا الحرام والذين ركبوا المحرومات ولا تنظر عند ذلك
في هذا المسلم وفي غير هذا المسلم
ولكن
في هذا التجاوز
وهذا التوسط أو الوسطية
وهناك ستجد: أنّ مجموع الأمور أو الأشياء التي يظهر بهم أسرارك أو عيوبك وأنت التي لا تريد ظهور ذلك من سرّك هم التجاوز وعدم الصبر والإنسان مادام على تلك الصفة يظهر سرّه مع شهوته وحبّه وهذين الاثنين محيطتان لا ساحل لهما , ولولا ما وضعنا من قوانين حتّى فيما قبل الإسلام لأصبح حياة النّاس أقبح من البهائم بتلك الأشياء .
| Novembre 2008 | ||||||||||
| L | M | M | J | V | S | D | ||||
| 1 | 2 | |||||||||
| 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | ||||
| 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | ||||
| 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | ||||
| 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | ||||
|
||||||||||