حدث من أحداث هذا الدين
الإسلام
ولنذهب إلى أهمّ حدث من أحداث نزول السورة 18 الكهف:
حدث مجيء خبراء قريش إلى الرّسول يسألونه بأمر اليهود, كما نجد ذلك في سورة الكهف الآية رقم 23 - 24
ولا تقولنّ لشيء إنّي فاعل ذلك غدا
إلاّ أن يشاء الله واذكر ربّك إذا نسيت وقل عسى أن يهديني ربّي لأقرب من هذا رشدا الكهف ولنستمع إلى الطبري عن عكرمة، عن ابن عباس ، فيما يروي أبو جعفر الطبري قال: بعثت قريش النضر بن الحارث، وعُقبة بن أبي معيط إلى أحبار يهود بالمدينة، < 17-593 > فقالوا لهم: سلوهم عن محمد، وصِفُوا لهم صفته، وأخبروهم بقوله، فإنهم أهل الكتاب الأول، وعندهم علم ما ليس عندنا من علم الأنبياء، فخرجا حتى قدما المدينة، فسألوا أحبار يهودَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووصفوا لهم أمره وبعض قوله، وقالا إنكم أهل التوراة ، وقد جئناكم لتخبرونا عن صاحبنا هذا، قال: فقالت لهم أحبار يهود: سلوه عن ثلاث نأمركم بهنّ، فإن أخبركم بهنّ فهو نبيّ مرسل، وإن لم يفعل فالرجل متقوّل، فَرَأوا فيه رأيكم: سلوه عن فِتية ذهبوا في الدهر الأوَّل، ما كان من أمرهم فإنه قد كان لهم حديث عجيب. وسلوه عن رجل طوّاف، بلغ مشارق الأرض ومغاربها، ما كان نبؤه؟ وسلوه عن الروح ما هو؟ فإن أخبركم بذلك، فإنه نبيّ فاتَّبعوه، وإن هو لم يخبركم، فهو رجل متقوّل، فاصنعوا في أمره ما بدا لكم. فأقبل النضْر وعقبة حتى قَدِما مكة على قريش، فقالا يا معشر قريش: قد جئناكم بفصل ما بينكم وبين محمد ، قد أمرنا أحبار يهودَ أن نسأله، عن أمور، فأخبروهم بها، فجاءوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا محمد أخبرنا، فسألوه عما أمروهم به، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: أُخْبِرُكُمْ غَدًا بِمَا سألْتُمْ عَنْهُ ، ولم يستثن فانصرفوا عنه، فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس عشرة ليلة، لا يُحدِث الله إليه في ذلك وحيا، ولا يأتيه جبرائيل عليه السلام، حتى أرجف أهل مكة وقالوا: وَعَدَنا محمد غدا، واليوم خمس عشرة قد أصبحنا فيها لا يخبرنا بشيء مما سألناه عنه ، وحتى أحزنَ رسول الله صلى الله عليه وسلم مُكْثُ الوحي عنه، وشقّ عليه ما يتكلم به أهل مكة ، ثم جاءه جبرائيل عليه السلام ، من الله عزّ وجلّ، بسورة أصحاب الكهف، فيها معاتبته إياه على حزنه عليهم وخبر ما سألوه عنه من أمر الفِتية والرجل الطوّاف، وقول الله عزّ وجلّ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ < 17-594 > رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلا وسلم افتتح السورة فقال ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنـزلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ ) يعني محمدا إنك رسولي في تحقيق ما سألوا عنه من نبوّته وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا * قَيِّمًا : أي معتدلا لا اختلاف فيه.
وبهذه الحادثة أقول: من المتأكد على كل من هذا المفتي أو هذا الذي يجيب على أسئلة الناس أن ينظر في جوابه وكلامه ليرى أيّ هذين الأمرين أعني
الأحداث 1 الأركان 2
يتكلم به : وكما أنّ الدّين الإسلام أثناء تطوّره قد مرّ بأحداث جمّة نجد أنّ أهمّ حدث من بين تلك الأحداث هو حدث نزول القرآن : لأنه قد ينزل على الرّسول صلّى الله عليه وسلم من القرآن في قضيّة لا يعلم ماذا سيفعل ليجد لذلك حل أو أن يكون في حاجة ماشة إلى علم أو في حكم أو سؤال كما رأينا ذلك من المشركين لا يدري ما جوابه , وقد نجد في القرآن أكثر من آية مثل قوله تعالى
يسألونك قل
كذلك: لقد كان حدث نزول القرآن في جوّ مغبرة ووجد أمامه في الساحة رجلين
رجل لم يصدّق أنّه من عند الله نزل 1
ورجل صدّق بأنه من عند الله نزل 2
فأزال القرآن ما كان في قلوبهم من شك : ولم يزل معنا في الساحة هذين الرجلين إلى هذه اللحظة وعلى ذلك لا نطلب من أحد بهذا البحث المتواضع أن يصدّق أنّه من عند الله نزل على محمد صلّى الله عليه وسلم في مدّة 42 عاما أو أكثر
ومن شاء فليومن
الخاتمة : لنسأل ما هو الأهداف التي دعاني إلى هذا البحث ؟
عرفنا جميعا قدر ما هناك من عقبات يحدّد بسوء التأويل بين علاقة هذا المسلم على الآخرين والكثير من ذلك إمّا
من العلماء أو من أعداء هذا الدّين الإسلام
وما كان في ذلك من بعض علماء المسلمين فمن , أشياء وغالبا عند الكلام أو الحوار أو المحاضرات في حق كثير من العلماء , إنما يتكلمون عن الأركان والأصول في باب ومقام , الكلام فيها عن الأحداث أجمل وأوفر لأنّ الأصول والأركان محدودين أمّا الأحداث فلاّ ولا حدث إلاّ بارتباط وثيق بينه وبين الأركان والأصول , وهنا كان حتما علينا أن نحاول لنضع كل موضعه التي تليق به , وعند ذلك نرى أنّ الإسلام ليست بخطر على أحد لكن هذا الذي يشرح لنا الدّين من هو وهؤلاء الذين يستمعون إليه من هم ؟ ونحن لما وقع من تطورات والتي خفّف وسائل النقل بكل السرعة والسهلة , في حاجة إلى حسن التعامل بيننا والتفاهم ولم يغلق أمامنا الدين الإسلام شيء من ذلك أبدا .
| Novembre 2008 | ||||||||||
| L | M | M | J | V | S | D | ||||
| 1 | 2 | |||||||||
| 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | ||||
| 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | ||||
| 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | ||||
| 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | ||||
|
||||||||||