على اشتغالي بفروض وسنن
جــــاءوا :
من بعيد وبعيد, وفي وطنه هاجموه ومن داره وبيته التي بيده بناه دخلوا عليه من غير ذنب أخرجوه ، ثمّ من بين أولاده وأزواجه مع جيرانه وبأنواع من القيل والقال اتهموه وعن القريب منه أو الحبيب أبعدوه وذهبوا به إلى بلاد لا يرجع منه إلى أهله سالما غانما في قرونهم تلك إلاّ من على الله توكل حقا وأتقى
ومن يتق الله يجعل له مخرجا 2
ومن يتوكل على الله فهو حسبه 3 الطلاق
من هو هذا الرجل الذي فعلوا به جميع هذه الأفعال
ومن هم هؤلاء الذين جاءوا ولماذا ثمّ من أين ؟
يسوقنا الجواب على ذلك إلى آثار رجل لا اعلم في حقيقته الآدمية من هو بالضبط ولا في جانبه الروحي من أين هو : لكننا إذا ذهبنا إلى آثاره البشري أو الجانب البشري من إنسانيته نجد له اسما معينا وبلدا ومسقط رأسا وأبا وأما وأزواجا ثمّ أولادا فأحفادا وجيران وإخوانا وهو الذي سمّى نفسه ( خادم الرسول )
أمّا من هم هؤلاء الذين جاءوا: يسوقنا الجواب على ذلك إلى( الاستعمار) ولا نرفع أصابعنا باسم أحد إلاّ الاستعمار وباسم الاستعمار نسأل قائلا لماذا أسروا رجلا لم يقل في حقهم شيئا ! لكن هل أسروا خادم الرسول حقا يجيب على ذلك أحمد بنبه
أسير مع الأبرار حيث أسير
وظن العدى أنّي هناك أسير
إن الحقيقة التي أرادوا به ما هو إلاّ ليفسدوه أو ليقتلوه وساقه ذلك إلى ما هو خير له
عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم
مكروا حاصروا وضيّقوا أغلقوا وشدّدوا عليه ولم يتركوا شيئا يسوق إلى الهلاك إلاّ وقاموا على ذلك في حق هذا الشيخ ! لماذا بالضبط يجيب على ذلك قلم الشيخ
أنا الذي أسلمت وجهي هاهنا
إليك عازما على أن أحـــــسنا
أخي أختي: إن الاستسلام شيء ثقيل وقد رأينا ما أصاب إبراهيم الخليل في ساحته ولماذا أخذه الله خليلا, وفي نفس ساحة الاستسلام رأوا الخادم وحاولوا ليفرقوا بينه وبين عزمه وإيمانه بأنواع من التعذيب فقال لهم
أنا الذي لست أميل
أبدا
إلى سواك هاهنا
ثمّ غــدا
فذهبوا إلى أشد إقلاقا وقال
لم لا وأنت ربي الوكيل
وأنت حسبي فلا أميل
وشدّدوا عليه من جديد إلى أن بلغوا معه إلى مقام كان لابدّ أن يظهر لهم الشيخ من هو وانه مجرّد بشر في إنسانيته ولكنه لا ككل النّاس في جانبه الروحي وقال:
يا بر أنت ربي الوهّا ب
وفي فتوحاتك لا أرتــا ب
يا بر أنت ربي الـحـسيــب
وأنت حسبي فـــلا أخـــيـب
وهنا قالوا فيما بينهم الرجل يريد محاربتنا فقال أحمد بنبه :
يا عدل أنت
ربي المدافع
وأنت حسبي فـــلا
أدافــــع
وهنا: يظهر لنا أنه لا يكون أحدكم وليا أبدا إلاّ بقلب من كل سوء سليم, وقد تعلّموا تلك الدرس من يوم قال أحد ابني آدم للآخر
لئن بسطت إليّ يدك لتقتلني ما انا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله ربّ العالمين 28 المائدة
ولنتابع قال :
يا حي أنت ذو الجلال الواسع
وأنت حــــسبي فلا أنــــــــــازع
فعجزوا ولم يعلموا كيف وماذا يفعلوا بهذا الشيخ فاحتالوا به وكابدوا به فقال:
يا ربّ أنت ذو المحال الواحـد
وأنت حسبي فلا أكـابــــــــــد
فامتلأ صدورهم حسدا وغلا على الشيخ فقال:
يا فرد أنت ذو العطايا
الماجد
وأنت حسبي فلا
أحـــــاســــــد
وهنا تركوه لا يكلّمه من النّاس أحد وقطعوا عنه الأطعمة والمشرب فقال :
مولاي أنت ذو الهدايا النافع
وأنت حـسبي فـلا أقــــــاطـــع
وهنا أورث الشيخ بحسن الاستقامة والثبات على الحق فقال:
أنت الذي تولي محبيك
هداك
وأنت حـسبي فـلا أبغي
سواك
عجائب وآيات لا ينتهي منهم الباحث إلى نهاية أبدا
الخاتمة إنّ الألم التي ألحقه الاستعمار على أهل البلدان المستعمرة قد يبقى ظاهرا إلى الأبد وإن شاء الله إذا وفقنا الله سنحاول لنأتي مزيدا على هذا التي ذكرنا إن آجلا أو عاجلا .
| Novembre 2008 | ||||||||||
| L | M | M | J | V | S | D | ||||
| 1 | 2 | |||||||||
| 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | ||||
| 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | ||||
| 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | ||||
| 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | ||||
|
||||||||||