العلم قادر على تحقيق السعادة والراحة
والإنسان يأبى
عرفنا أنّ العلم يصدّق الغيب وكثير من النّاس لا يصدّقون به وقد عرفنا أنّ الإنسان قديما لا يعلم بوجود أشياء أنفع وأهمّ بالنسبة لحياته أكثر من ما يلمسهم بيده ويراهم بالعين وهنا نسأل
أبالعلم والإيمان نظفر بالسعادة والراحة للجميع 1
أم بالإيمان من غير علم تكون السكن نفسيا 2
أو بالعلم فقط تطمئن القلوب 3
ولنأخذ عدّة كلمات وهم
كلمة العلم
كلمة الإيمان
كلمة السعادة والراحة
كلمة السكن نفسيا والطمأنينة
لنذهب إلى كل من الذين لا يعتمدون على شيء ولا يصدّقون إلاّ العلم
ثمّ إلى الذين لا يعتمدون على شيء ولا يصدّقون إلاّ الإيمان
لنرى أيهم أخلص وأطهر قلبا ونية مع ما اكتشف لهم من منافع ونعمات بالعلم, أريد أن نفهم أنّ هناك جماعة من أهل المذاهب ( الإنسانية ) والذين منهم المؤمنين
والملحدين والعلماء وغير هم من الذين لا مذهب لهم هؤلاء قضيتهم قضية آخر.
لنتابع نسأل : كيف يصدّق العلم الغيب لنرى أن هناك ارتباط وثيقة بين الغيب والإيمان وأنّ العلماء قديما كلهم مؤمنين والمؤمنين كلهم علماء وقد أخبر الكثير من العلماء قديما بوجود أشياء أصبحوا بالعلم حقا وصحيحا, والعلماء غالبا وقديما كلهم الأنبياء والأنبياء عندما أخبروا بوجود تلك الأشياء لم يصدّقهم أحد إلاّ قليل من النّاس , يسوقنا كون ما أقول هنا بالحق إلى حدث في الإسلام عظيم وهو ( الإسراء والمعراج ) والتي لم يصدّق الرسول عندما ذكر حادثة الإسراء والمعراج إلاّ قليل من النّاس, مع أنّ السبب التي لم يصدّقه إلاّ قليل من النّاس به هو في ( الـسـرعـة ) وهم يقولون بأيّ إمكانية استطاع به الرسول صلّى الله عليه وسلم على الذهاب في ليلة واحدة لنستمع إلى القرآن
سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير
لما سمع أبو جهل خبر الإسراء طار به إلى المسجد وقال: إن صاحبكم يزعم أنه أسرى به الليلة من مكة إلى بيت المقدس، فمنهم من قلب كفيه تعجباً، ومنهم من أنكر، ومنهم من ارتد.
فلما أصبح أخبر قريشاً بما رأى فكان في ذلك امتحان لهم وزيادة في الطغيان والتكفير وقالوا كيف تزعم يا محمد أنك أتيت بيت المقدس ورجعت في ليلة و نحن نضرب إليه أكباد الإبل شهراً في الذهاب وشهراً في الرجوع فهات هات بين لنا بيت المقدس وصفه لنا فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصفه لهم حيث جلاه الله له فجعل ينظر إليه ويصفه لقريش فبهتوا وقالوا وأما الوصف فقد أصاب ثم جاءوا إلى أبي بكر فقالوا إن صاحبك يقول كذا وكذا فقال رضي الله عنه إن كان قد قاله فقد صدق ثم جاء أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وحوله المشركون يحدثهم فكلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً قال أبو بكر صدقت فسمي الصديق من أجل ذلك رضي الله عنه
كذلك المعراج: الإسراء: هي الرحلة العظيمة التي أكرم الله
بها نبيه من المسجد الحرام بمكة المكرمة إلى المسجد الأقصى بالقدس الشريف.
المعراج : فهو ما أعقب ذلك من العروج به صلى الله عليه وسلم إلى طبقات السماوات العلا، ثم الوصول إلى مستوى يسمع فيه صريف الأقلام، كما أخبر صلى الله عليه وسلم، وكانت هذه الرحلة إيناساً وتعويضاً للنبي
صلى الله عليه وسلم بعدما نالت قريش منه ما لم تكن تطمع به بعد عام الحزن، وهو العام الذي توفيت فيه زوجته الوفية خديجة بنت خويلد وعمه أبو طالب الذي كان يدافع عنه.
بأي إمكانية وأيّ مركب وأيّ سرعة لنستمع إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ؟
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: أتيت بالبراق-وهو دابة أبيض طويل فوق الحمار ودون البغل يضع حافره عند منتهى طرفه-قال: فركبته حتى أتيت بيت المقدس قال: فربطته بالحلقة التي يربط بها الأنبياء قال: ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين ثم خرجت.
ولنذهب إلى سرعة مركب من المراكب المعاصر إلى السماء مثلا
رأينا أنّ ما ذكره العلم عصريا من سرعة قد صدّق بما ذكره الرسول صلّى الله عليه سابقا ولم يصدقه إلاّ الصدّيق وقليل من النّاس : لاسيما في السرعة وكذلك قد صدّقه صلى الله عليه وسلم في الإسراء
والمعراج ما نسمع من العلم : أما بالنسبة إلى ما سألنا عنه سابقا, أ بالعلم والإيمان نظفربالسعادة والراحة فقط الخ أقول : لابدّ من العلم مع الإيمان كما لابدّ مع الإيمان من العلم وهما شيئان
تتكامل معا, ولنضع على مقابلة العلم والإيمان والسعادة مع الراحة والسكن نفسيا إلى
الطمأنينة شيء آخر لأننا مادام جميع ما ساقه إلينا العلم من نعمة وبكل سهلة من غير تمييز, لا نقول إلا قولا واحدا ألا وهو طهارة القلب وإخلاص النية مع التواضع ووضع الحرص وحبّ الأنانية على التوازن
لتتمتع الكل من نعمة العلم التي أصبح على تحقيق السعادة والراحة قادرا ! لماذا يأبى الإنسان والعلم قادر على تحقيق السعادة ؟
وهل يأبى الإنسان حقا يسوقنا الجواب على ذلك إلى أشياء من أهمهم هذا التى يظهر لعينك من آلات



روسية أميركية إيرانية
لماذا توسيع أبواب النقمة وتضيق أبواب النعم وكلّنا نحب النعمة ونكره النقمة ؟
Aucun commentaire pour cet article
| Novembre 2008 | ||||||||||
| L | M | M | J | V | S | D | ||||
| 1 | 2 | |||||||||
| 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | ||||
| 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | ||||
| 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | ||||
| 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | ||||
|
||||||||||