يكفي ما وضع الله على الطبيعة للخلق
جميعا
إنّ سرّ اسمه تعالى العدل واسع, ومن صحة كونه هو العدل ما يأخذهم الحيوانات من الطبيعة لاسيما الإنسان, هو الكائن الذي يأخذ من هذا الطبيعة مختلف أنواع الأشياء ولم يستطع على ذلك إلاّ بالعقل فالعقل نعمة عظيمة أنعم به الله على الإنسان بعدله تعالى لم يمنع منهم أحد من هذا النعمة العظيمة التي هو العقل , وهم على ذلك قادرين أن يقوموا بأنفسهم من غير مشكلة :
لماذا أصبحوا عاجزين يهلك منهم الكثير بالجوع و البعض الكثير لا مسكن عندهم
إنما يظنه الكثير بالتقدّم أو التخلف في الفقر و الغنى خطأ, إننا عصريا لا نقول أننا تقدمنا بل تقدّما ماديا تقدّمنا صناعيا تقدّمنا تكنيلوجيا ! لكن هل تقدمنا قلبيا أو روحيا هل نزعنا ما في قلوبنا من غل من غيرة وحقد وحسد وحرص وحبّ الأنانية, لا يكون الإنسان إنسانا متقدّما إلاّ بسلامة القلب
يظن الكثير من الذين لم يفهموا, عندما نقول لهم التربية الروحية أنّ ذلك تعني أن نكون دينيين متشددين تبعا أن نكون دينيين مؤمنين: فإن محمد صلّى الله عليه وسلم قال
لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه
والإيمان أهم من كلّ شيء فكأنّ الحقيقة أو الأهداف التي يريده التربية الروحية أو الدينية في هذا الحب لا غير أن يحب بعضنا البعض أن ينوي كلنا الخير لكلنا أن لا يكون هناك في جانب متفوقين وفي أخرى متذللين وان لا يستحقر ويستهزئ بعضنا على البعض بل أن يكون الإنسان إنسانا, ما لم يتحقق هذا الفكر فالناس لا يزالون يستعمرون ويرفعون القصور والناطحات السحاب ثمّ يهدمون ولا يشد هذا الباب إلا ّ التربية .
| Novembre 2008 | ||||||||||
| L | M | M | J | V | S | D | ||||
| 1 | 2 | |||||||||
| 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | ||||
| 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | ||||
| 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | ||||
| 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | ||||
|
||||||||||