شكل المسجد الكبير في جينيه بمالي والمقام من الطوب اللبن، خلفية بديعة للانتخابات الرئاسية الدائرة فيها هذا الشهر. وبدا المسجد الذي أقيم في عام 1907 بعمارته المميزة شامخا
وكأنه يقف شاهدا على التطورات الحديثة التي تجري في مالي.
المسجد الكبير هو أكبر صرح من الطوب اللبِن في العالم، ويعتبره الخبراء أعظم مثال للمعمار في الرقعة الافريقية المعروفة باسم بلاد السودان والساحل وإن كان الأثر الإسلامي واضحا فيه.
كما يعتبر، بلا منازع، من أهم وأبرز معالم القارة السمراء ككل. ولهذا صنفته هيئة «اليونيسكو»، مع المدينة القديمة في جينيه نفسها، «تراثا عالميا يتوجب على الأسرة الدولية حمايته». ومدينة جينية تعد من
أقدم المدن المعروفة في جنوب الصحراء الافريقية، وفي القرن السادس عشر تحولت الى مركز للعلوم الاسلامية. وقد شيد هذا المسجد، الذي يقع على ضفة نهر الباني في مدينة جينيه، أول ما
شيد في القرن الثالث عشر، لكن الصرح الذي يرى اليوم يعود تاريخه الى عام 1907. أما المسجد الأصلي فقد بناه الملك كوي كونبورو عام 1240 في موقع قصر عامر قبل أن تصبح جينيه عاصمة لامبراطورية مالي.
وعندما تولى الغازي المسلم أمادو
لوبو مقاليد الأمور في المنطقة عام 1834 أمر بهدمه باعتباره
مسجد جينيه الكبير في مالي.. صرح من الطين