يفتخرون أنهم مسلمين فهل هم مؤمنين
؟
قالت الأعراب ءامنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولمّا يدخل الإيمان في قلوبكم 14 الحجرات
قضيّة الإيمان لقضية هامة
ونحن عصريا نرى من ازدحام الناس أمام أبواب المساجد , لاّ أدري أمن المسلمين المؤمنين هم, أم مسلمين فقط: ويتسابقون إلى المساجد في أوقات الصلاة مسرعين وبعضهم لا يفوتهم وقتا : أمر جميل والتي لا تصح عند عدمه في حق أحدكم أن نقول له أو نشهد له أنه مسلم بعد الشهادة إلاّ المحافظة على الصلوات بأوقاتها وإن أمكن مع الجماعة
إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا
صلاة الجماعة خير من الفرد
فالصلاة ركن من أركان هذا الدين الإسلام من تركها ولم يحافظ عليها فكأنّه هدم ركنا من أركانها وللرسول صلى الله عليه وسلم
أقوال في الصلاة
وأقوال في أقواتها
وأقوال في إقامتها مع الجماعة
وأقوال في ذهاب المسلم بالتكرار إلى المسجد
وكل واحدة من هذه الأمور سنة وفريضة على المسلم المؤمن إلاّ بالعذر , ولذلك نرى أنّ تلك الازدحام أو ذهاب المسلم إلى المسجد بالتكرار في أوقات الصلاة من أوّل العلامات والتي لا يدّل عند عدمها كون هذا المسلم مؤمنا : غير أننا عندما نرجع إلى الآية من جديد ثمّ ننظر في هذا المسلم الذي لا يفوته الصلاة في المسجد نجد شيء آخر والتي لا بدّ منه لكل من يكرر الذهاب إلى المسجد ولعل الآية رقم 177 يخبرنا الحقيقة لنقرأ
ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب، ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والنبيئين، وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة، والموفون بعهدهم إذا عاهدوا، والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس، أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون". البقرة
لنأخذ كلمة:
الصبر في البأساء والضراء 1
ونسأل لماذا جمع الله بين كلمة الصبر وكلمتا (البأساء والضراء) لنرى كيف أحوال المسلمين معهم عند ما يذهب عزّ أحدهم أو فقدان عزّهم لما فيه عزّ هدا الدّين الإسلام, مثلا كيف يتسامحون بينهم مع رجل أكثر تفقها وعلما وإخلاصا, فهو على ذلك أولى أن نـتـرك له المقام ليكون به عزّ الدّين للمسلمين لعلمه ؟ كيف أحوالهم مع الأموال عندما ينفق عليهم محسن ليقوموا إلى تحسين بعض ما لا بدّ منه اقتصاديا ؟
وهنا نرى أن هذا الآية قد يبين لنا أن ما نرى من ازدحام في المساجد عند أوقات الصلاة , لا يكفي لنكون أبرارا وأنّ ذلك لابدّ معه من حسن التعامل بينكم اقتصاديا تجاريا بالمحافظة على الأمانة وأن لا يخدع بعضكم البعض وأن تأتوا الأموال لذوي القربى الخ وأوفوا العهود بينكم وأن تصبروا ولا تغضبوا عند زوال عزّكم بالدين لعز الدين بأحدكم فإنّ الرّسول صلى الله عليه وسلم قد دعا قائلا
اللهمّ أعزّ الدّين بأحد العمرين الخ
وإذا اجتمع فيكم تلك الخصال هناك تكونوا مسلمين مؤمنين حقا قال تعالى
أولئك الذين صدقوا وألئك هم المتقون
الخاتمة: إن البر والأبرار أو الإحسان والمحسنين وكذلك الإيمان والمؤمنين تلك لأوصاف غالبا" لا يفارق بعضهم البعض, لم يذكر الله الأبرار في مكان قط من القرآن إلاّ مع الجنة كاد للجنة أن لا يدخلها إلاّ الأبرار وعلى ذلك قال تعالى
وتعاونوا على البر والتقوى الخ
ما هو البر في الحقيقة يجيب على ذلك الرّسول صلّى الله عليه وسلم
عن وابصة بن معبد قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أريد أن لا أدع شيئًا من البر والإثم إلا سألته عنه فقال لي ادن يا وابصة فدنوت منه حتى مست ركبتي ركبته فقال يا وابصة أخبرك ما جئت تسأل عنه أو تسألني قلت يا رسول الله أخبرني قال جئت تسألني عن البر والإثم قلت نعم فجمع أصابعه الثلاث فجعل ينكت بها في صدري ويقول يا وابصة استفت نفسك البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب والإثم ما حاك في القلب وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك
رأينا أن البر أمر قلبي كما أنّ الإيمان أمر قلبي يجب علينا دراسة هذا الحقيقة وأن نحاول كيف نربي الأولاد ويتعلموا هذا كيف يتسامحوا بينهم ليتمكنّوا على بناء مستقبل سليمة
الآية: 14
قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم وإن تطيعوا الله
ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا إن الله غفور رحيم} الحجرات
قوله تعالى: "قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم" نزلت في أعرب من بني أسد بن خزيمة قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنة جدبة وأظهروا الشهادتين
ولم يكونوا مؤمنين في السر. وأفسدوا طرق المدينة بالعذرات واغلوا أسعارها، وكانوا يقولون لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أتينال بالأثقال والعيال ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان فأعطنا من الصدقة، وجعلوا
يمنون عليه فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية. وقال ابن عباس: نزلت في أعراب أرادوا أن يتسموا باسم الهجرة قبل أن يهاجروا، فأعلم الله أن لهم أسماء الأعراب لا أسماء المهاجرين.
Aucun commentaire pour cet article
| Novembre 2008 | ||||||||||
| L | M | M | J | V | S | D | ||||
| 1 | 2 | |||||||||
| 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | ||||
| 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | ||||
| 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | ||||
| 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | ||||
|
||||||||||