المسلم المسموم خطر, لا فقط على المسلم
بل على العامة من النّاس
كذلك المسيحي واليهودي المسمومين مع ألا دينيين قد افسدوا وهدموا وسفكوا إلى متى نعيش مطمئنيين ؟
عندما نصيح قائلين لا نطيق على استمرار الصبر ونحن تحت سيطرة تلك النظم القديمة والتي لم تضعهم إلاّ رجال ليس منهم في الساحة احد معنا , إنّ الأهداف التي دفع القدماء من أهل أروب على وضع تلك النظم على
الاستعمار تعلق , لماذا لأنّهم قد وجدوا أمامهم من الرجال والنساء كثير من الذين لم يسمحوا للاستعمار بل إنما حاربوا الاستعمار بكل القوة .
إذن لنوجه السؤال إلى كل من أهل تلك البلدان: إلى من تتوجهون بقولكم هذا, لا نقدر على استمرار الصبر وأولادنا قد أصبحوا تحت سيطرته وهم بريئون, لأنّ هذا النظام لم يضع سوطه ولا خنجره على يد أحد أكثر من أقرب الناس منكم دينا ووطنا ودما ولم يغلب على مكان قط إلاّ بمشاركة بينه وبينهم وهنا نرى أنّ السؤال التي يهم هو كيف أستطاع أن يضع خنجره على يد هؤلاء بالضبط
إنّ أول ما حارب به الاستعمار أو تمكن به على النّاس على النفاق تعلّق وهو في أن يأتي إلى السنغالي مثلا ويقول له أنت العاقل والماهر بل أنت الأكثر ذكاءا وعلى ذلك نضع تحت قدمك كل من أهل مالي 1 أو اهل مالي ويقول لهم نحن نضع تحت ملكك كل من أهل كمرون 2 أو اهل كمرن ويقول لأهله أنتم أحق بكذا وكذا 2 ونفس الشيء هو التي عامل به المغارب إنّ التونسي يرى نفسه أحق بفرنسا أكثر من المغربي والمغربي يرى نفسه كذلك وكذلك الجزائري واللبناني وهم معا يرون أنفسهم أنهم أحق بفرنسا أكثر من الآخرين فأفسدوا بعضهم على البعض ولم يفسد أحد منهم على الآخرين إلاّ وأفسد على نفسه ما أكثر , كذلك الاستعمار يأتي إلى هؤلاء بعين وهؤلاء بعين , وعلى قدر حرص كل في عزّهم و في ربحهم أو أنانيتهم تمكن منهم وهو أعني الاستعمار لا يتعامل معهم إلاّ لمصلحته أولا, من حافظ على مصلحته وسياسته وضع على يده الأمر
وهنا نرى أننا عندما نصيح باسم فرنسا أو باسم أحد من كبار السياسيين لفرنسا فإننا ظالمين مادام هذا الحرص فينا وحب الأنانية فإنّ السياسي الفرنسي لم يصيح بمكان قط إلاّ لربح فرنسا ومصلحته فكأنه يعلم يقينا أنّ عزّ فرنسا عين عزّه انظروا في آثار كل سياسي فيما بعد الاستعمار إلى اليوم هل تجدون قصرا لأحدهم في مكان حتى في فرنسا
عندما فهمت بعض القليل أصبح خوفي من المغربي أو التونسي والسنغالي من الذين أجدهم أمامي عند قيامي لطلب حاجة أكثر من الفرنسي أو الأوربي لأنّ كثير من هؤلاء لم يكن هجرتهم لطلب شيء إلاّ العز فغلب حرصهم على صبرهم ويفسد بعضهم البعض
الخاتمة : إنّ فرنسا يعلم هذا التي أذكر هنا لأنه أصبح عاجزا لينقذ كل الذين فهموا أو لينصرهم على تقويم ما أصبح معوجا كيف أصبح عاجزا , إنّ فرنسا لا يقوم إلى شدّ باب قط من أبواب الفشل بالمال أو بالفكر إلاّ ويطير منا أصحاب الشهادات متسابقين حرصا في أنانيتهم وعزهم أنهم أحق الناس لشهاداتهم ثمّ لا يكون إلاّ العكس .
Attawazoun




من منتديات أتباع المرسلين

