Compteur / Géolocalisation

Présentation

  • : Le blog de Amadou SYLLA
  • attawazoun
  • : philosophie
  • : Je m'appelle Amadou Sylla. Je réside en France, en région parisienne. Mes études coraniques et ma curiosité personnelle m'ont amené à réfléchir sur le monde d'aujourd'hui et sur les difficultés que nous avons à vivre ensemble pacifiquement. Et j'aimerais à travers ce blog, partager mes réflexions avec vous pour une meilleure entente entre les hommes quelles que soient leurs religions, croyances, races ou provenance
  • Recommander ce blog
  • Retour à la page d'accueil

Compteur

casino
Vendredi 18 janvier 2008

       د يوسف القرضاوي

وحديث : روي الشيخان, عن النعمان بن بشير رضي الله, أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ,قال: إنّ الحلال بيّن وإن الحرام بيّن وبينهما أمور مشتبهات الخ

    منزل الحديث: هذا الحديث الشريف أصل من الأصول التي يدور عليها شرع الإسلام

فالنّاس يعرفون الحلال من الحرام بفطرتهم: من في النّاس يجهل أنّ ارتكاب المظالم والاعتداء على الضعفاء حرام

لنقف مع قوله : الناس يعرفون الحلال من الحرام بفطرتهم

لو فهمنا حقّا , نرى أنّ ما يجده في نفسه كل إنسان من الخوف عند ما يظلم النّاس أو يأخذ أموالهم بالمكر كأن يسرق كأن يكذب أو و أو, هم التي تكرههم الفطرة من النّاس جميعا , مثلا هذا الذي يسرق أو هذا الذي يغتصب أو هذا الذي يقتل ظلما أو كل ما يذمّ ويستقبح ويحرّم من الأفعال أو الأقوال, كل هذه الأوصاف لا يحب ظهورهم على نفسه أحد من النّاس  عندما يفعلهم إلاّ في السرّ , وفي إكراههم ذلك من أنفسهم نرى أنّ فاعلهم

قد يخدع نفسه 1

ويخدع الآخرين من الذين أحسنوا به الظن 2

ويخدع كذلك المجتمع التي هو فيها 3.

وهنا يطيب لي أن أسوقكم إلى حدث من أحداث هذا الدّين الإسلام: حادثة الشاب الذي أتى إلى الرّسول صلّى الله عليه وسلم ولنستمع

 حدثنـــــا عبد الله حدثني أبي حدثنا وكيع حدثنا هشام بن سعد أخبرني يزيد بن نعيم بن هزال عن أبيه قال:-كان ماعز بن مالك في حجر أبي فأصاب جارية من الحي فقال له أبي: ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بما صنعت لعل يستغفر لك وإنما يريد بذلك رجاء أن يكون له مخرج فأتاه فقال: يا رسول الله إني زنيت فأقم علي كتاب الله فأعرض عنه ثم أتاه الثانية فقال: يا رسول الله إني زنيت فأقم علي كتاب الله ثم أتاه الثالثة فقال: يا رسول الله إني زنيت فأقم علي كتاب الله ثم أتاه الرابعة فقال: يا رسول الله إني زنيت فأقم علي كتاب الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنك قد قلتها أربع مرات فيمن قال: بفلانة قال: هل ضاجعتها قال: نعم قال: ههل باشرتها قال: نعم قال: هل جامعتها قال: نعم قال: فأمر به أن يرجم قال: فأخرج به إلى الحرة فلما رجم فوجد مس الحجارة جزع فخرج يشتد فلقيه عبد الله بن أنيس وقد أعجز أصحابه فنزع له بوظيف بعير فرماه به فقتله قال: ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال: هلا تركتموه لعله يتوب فيتوب الله عليه قال هشام: فحدثني يزيد بن نعيم بن هزال عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي حين رآه والله يا هزال لو كنت سترته بثوبك كان خيرا مما صنعت به.

إن الحقيقة التي يجب أن نسأل هنا: هو كيف ولماذا يأتي هذا الشاب إلى الرّسول صلّى الله عليه وسلم في أكثر من مرّة يطلب منه ليقيم عليه كتاب الله 1

والثاني: لماذا لم يعف عنه الرّسول صلّى الله عليه وسلم ؟

يسوقنا الجواب على ذلك إلى اثنين الأولى من ذلك: ماعز مؤمن, كان قد عرف أنّه وقع في ثلاث لا ينجوا من بينهم أبدا إلاّ إذا أقاموا عليه الكتاب كما طلب

يعرف ماعز أنّه قد خدع نفسه

وخدع كذلك أقرب النّاس منه مثلا زوجتها

وخدع المجتمع التي كان معهم الرّسول فيها مقيما يأمرهم وينهاهم   

فالمخرج : إذن في قلب مؤمن كماعز في أن يأتي الرسول صلى الله عليه ليجد مخرجا من داخل تلك الحفرات الثلاثة : ولنستمع إلى الرسول صلّى الله عليه وسلم بعد أن اعرض عنه ثلاث أو أربع مرات : قال أنت قلتها أربع مرّات فيمن قال: بفلانة قال: هل ضاجعتها قال: نعم قال: هل باشرتها قال: نعم قال: هل جامعتها قال: نعم :

أخي أختي : لا نأتي إلى مثل الرّسول صلّى الله عليه معترفا على ارتكاب معصية كهذه في أربعة مرات فيعفوا عنك لو فعل ذلك الرّسول لجاز الزنا

الخاتمة : فبماعز هذه نفهم الإيمان ونفهم كذلك أنما يريده الإسلام بالحرام بسيط وهو في أن لا يكون معنا في المجتمع من يخدع نفسه ليخدع الأمانات أو من يخدع المجتمع ليفسد على النّاس حسن علاقتهم بعضهم ببعض أو أن يخدع الذين أحسنوا به الظن ليفشي بين النّاس الإنكار بعضهم على بعض وهذا كله لا يسببهم على المجتمع إلاّ الفرد مثلا إذا سرق مالك في جماعة وأنت إلى مالك في حاجة فإنك قد تسوء الظن بالجميع بإنسان واحد, وكذلك لو حملت تلك المرأة من ماعز وهو يختفي على نفسه ذلك : لاشك أن المرأة يسوقها إلى الهلاك والتهمة . وهنا لنذهب إلى القرضاوي من جديد في مفهوم الوسطية : التوازن بين الفردية والجماعية : وفي النظام الإسلامي تلتقي الفردية والجماعية في صورة متزنة رائعة تتوازن فيها حريّة الفرد والجماعة وتتكافأ فيها الحقوق والواجبات , وتتورع فيها المغانم والتبعات بالقسطاس المستقيم الخ

وفي هذه يظهر قيمة المرء أعني الإنسان كلما حافظ على الأمانة .

par Amadou SYLLA publié dans : Les Saints et les Savants
ajouter un commentaire commentaires (0)    recommander
Mercredi 16 janvier 2008

وسطية الإسلام في الأخلاق: 
والإسلام وسط في الأخلاق بين غلاة المثاليين الذين تخيلوا الإنسان ملاكا أو شبه ملاك، فوضعوا له من القيم والآداب ما لا يمكن له، وبين غلاة الواقعيين الذين حسبوه حيوانا أو كالحيوان، فأرادوا له من السلوك ما لا يليق به فأولئك أحسنوا الظن بالفطرة الإنسانية فاعتبروها خيرا محضا، وهؤلاء أساءوا بها الظن، فعدوها شرا خالصا، وكانت نظرة الإسلام وسطا بين أولئك وهؤلاء.

فالإنسان في نظر الإسلام مخلوق مركب فيه العقل، وفيه الشهوة، فيه غريزة الحيوان، وروحانية الملاك، قد هدى للنجدين، وتهيأ بفطرته لسلوك السبيلين، إما شاكرا وإما كفورا. فيه استعداد للفجور استعداده للتقوى. ومهمته جهاد نفسه ورياضتها حتى تتزكى: (ونفس وما سواها، فألهمها فجورها وتقواها، قد أفلح من زكاها، وقد خاب من دساها.)

           
       ما هي هذا التي أشرت إليه ( بسرّ أحدكم ) حقيقة ؟
             

إنّ التي أريد أو اعني بسرّ أحدكم : هم مجموع أوصاف أو أخلاق أو آداب أو أحوال في هذا الإنسان, وآلتي يجعله ظهورهم محبوبا أو مكروها, غالبا لا نطير باسم أحدكم أنّه كريم ومحبوب, إلاّ إذا رأينا في مجموع تلك الأخلاق أو من حركاته صورة حسنة والحركات هنا على أقسام وبأنواع مختلفين 1  أو أن نطير باسم أحدكم أنّه ذميم أو دميم ومكروه ,  إلاّ إذا رأينا في مجموع تلك الأوصاف أو الأخلاق  أو من حركاته  صورة قبيحة  وهذا أيضا على الأقسام ولنأخذ الاثنين

صورة حسنة 1

صورة قبيحة  2

وأقول : عندما يعجز أحدكم على وضع ميله إلى هذا المأكل والمشرب إلى اللذات والزينات إلى الأموال أو الشهوات بل إلى أيّ شيء لابد منهم كأمتعة, بالمعروف فإن صاحبه يظلم النّاس لنأخذ  كلمتا المعروف والظلم + كلمات الأموال الزينات الشهوات الخ ونضع على مقابلة كلمة المعروف آية من القرآن مثلا الآية رقم 188

ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل البقرة

ولنضع أيضا على مقابلة كلمة الظلم آية  110

كنتم خير امة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر آل عمران  

ولنأخذ كلمة الشهوات ثمّ نضع على مقابلته آية مثلا الآية رقم 27  

والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما آل عمران

 ولنقرأ الآية رقم 39

قال ربّ بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين الحجر

لو فهمنا يخرج لنا من هذه الآيات درسا مفيدا لاسيما الآية رقم 27

ويريدون الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما آل عمران

والآية رقم 39

لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين الحجر

هنا نجد : أنّ الشيطان المعروف قال لأزيننّ لهم في الأرض 1 وأنّ شياطين الإنس والذين يتبعون الشهوات أيضا يريدون أن تملوا ميلا عظيما واللّقاء بينهما هناك يكون الحرام ! لكن إلى أيّ شيء يريدون أن تميلوا إليه ميلا عظيما ؟

لنرجع إلى ما ذكرنا سابقا مثلا : الشهوات الزينات الأموال حبّ البنين والبنات, أو أيّ أمتعة الخ لنرى كيف يتحوّل تلك إمّا

إلى صورة حسنة

أو

إلى صورة قبيحة

لا نفهم شيئا إلاّ بالآية

ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما آل عمران

والآية

لأزينن لهم في الأرض ولأغوينّهم أجمعين الحجر

لو أخذنا: خير الأمور أوسطها ووضعناه على جانب الآية ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما, يخرج لنا ما نسّميه الإفراط أو الغلوّ أو التجاوز الحدّ أو الإسراف

ولنذهب إلى مجموع صورة قبيحة

مثلا عندما: يتجاوز أحدكم في حبّه الأموال أو الشهوات أو الزينات, هناك يظهر على حركات صاحبه ما يجعله مكروها مثل الكذب مثل الحسد مثل الغيرة والحقد مثل ميله إلى الشهوات الخ 1

ومجموع صورة حسنة

مثلا عندما: لا يميل أحدكم إلى تلك الأشياء إلاّ بالمعروف هناك يظهر على حركات صاحبه ما يجعله محبوبا وكريما, مثل التواضع مثل الصدق مثل الصبر والغناء مع الكفاءة الخ 2

الخاتمة: وهنا يخرج لنا صحة ما ذكره الآية رقم 110

كنتم خير أمة أخرجت للنّاس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر آل عمران

مثلا الآيات 31 – 32 – 33

يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنّه لا يحبّ المسرفين الأعراف

قل من حرّم زينة الله الّتي أخرج لعباده والطيّبات من الرّزق قل هي للّدين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصّل الآيات لقوم يعلمون

قل إنما حرّم ربّي الفواحش ما طهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون الأعراف

الإسراف رأس المشكلة: فإن الإنسان إذا غلب على أحواله الإسراف ومال إلى شهوته ميلا عظيما هناك يظهر عيوبه وأسراره لأن الشيطان وعد قائلا لأزينن لهم ولأغوينهم , فيذهب هيبته ولا يكون مثله إلاّ كمثل الحيوانات يدّب على الأرض لاثنين فقط

بطنه فرجه

إذا جاع غضب وإذا شبع غلب شهوته وهواه على اثنين أيضا وهما عقله صبره . 

par Amadou SYLLA publié dans : Les Saints et les Savants
ajouter un commentaire commentaires (0)    recommander
Mardi 15 janvier 2008

                            الوسطية أو التوسط
 كما فهمت بالقرضاوي  :                            
كل إنسان يوجد في سرّه من العيوب ما لا يحب أن يطلع عليه أحد وإن كان يوجد نفس العيوب في الآخرين وتلك العيوب أنواع, ولا يساعدنا إلى رؤية عيوب الإنسان إلاّ صفة وهو

  الـتجـاوز الـحـدّ

ولا شك في أنّ كون الدّين الإسلام دين الوسطية من هذا الباب

وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكون شهداء 

 

 




مفهوم الوسطية

عرف الشيخ القرضاوي الوسطية بأنها التوسط أو التعادل بين طرفين متقابلين أو متضادين , بحيث لا ينفرد أحدهما بالتأثير ويطرد الطرف المقابل , ولا يأخذ احد الطرفين أكثر من حقه ويطغى ويحيف عليه الخ

قد يظهر لنا صحة ما ذكره الشيخ القرضاوي مثلا : في الخمر ولماذا حرّم شربه الدّين الإسلام : قد عرفنا أنّ كل من يشرب الماء ويأكل يحتاج إلى اثنين وهما مثلا

البول والغائط

لكن فهل نسمح لكل من يأكل ويشرب أن يغوطوا ويتبوّلوا حيث شاءوا ؟

وهنا نفهم أنّ الحرام في الإسلام على التجاوز أو الإفراط أسرع التصاقا أما رأيت كيف حرّم الله شرب الخمر على المسلمين في وقت قريب جدّا من نزول القرآن , عندما يظهر سري فكذلك على قدر ما يظهر من سرّي, يظهر عيوبي فيقول في حقي النّاس ما لا يزيدهم إلاّ إنكارا عليّ : لماذا لأنّي تجاوزت على الحد في شهوتي أو في حبّي لشيء ما , ولا يظهر عيب أحدكم وسرّه كظهوره بذهاب عقله عند التجاوز في شرب الخمر ولنأخذ أشياء وهم 

الشهوات الزينات الأموال + الرجل والمرأة:

هل استطاع الإنسان مائة في المائة أن يضع ميله إلى تلك على الأحسن في سرّه 1 على الأحسن في ظاهره 2 ؟ :  

لنفهم لا بدّ لنا إلى الخمر عندما يتجاوز في شربه أحدكم فإنه يفعل ما لا يحب ظهور ذلك منه في العلن وهو قبل أن يسكر : مثلا أن يبول على نفسه أو أن يتغوّط على نفسه : هكذا مثل الشهوات والزينات عندما يتجاوز أحدكم في حبه لتلك فإنه يفقد الإحـسـان التي ذكرت سابقا, ومادام ذلك لا يزال تلك الأبواب يزداد انفتاحا فكذلك على قدر التجاوز عند ميل النّاس إليهم تكون الخطر ولشد أبواب تلك الخطر وضع الإسلام الشريعة بعد الحلال والحرام 

الخاتمة : لنسأل أو لنبحث كم قد لقي الإنسان من عقبات أو كم قد سقطوا في حفرة الفشل بشهوته أو بحبّه أو بالأموال عند التجاوز وأنظر ذلك بين  الذين تركوا الحرام والذين ركبوا المحرومات ولا تنظر عند ذلك

في هذا المسلم وفي غير هذا المسلم

ولكن

في هذا التجاوز

وهذا التوسط أو الوسطية

وهناك ستجد: أنّ مجموع الأمور أو الأشياء التي يظهر بهم أسرارك أو عيوبك وأنت التي لا تريد ظهور ذلك من سرّك هم التجاوز وعدم الصبر والإنسان مادام على تلك الصفة يظهر سرّه مع شهوته وحبّه وهذين الاثنين محيطتان لا ساحل لهما , ولولا ما وضعنا من قوانين حتّى فيما قبل الإسلام لأصبح حياة النّاس أقبح من البهائم بتلك الأشياء .

par Amadou SYLLA publié dans : Les Saints et les Savants
ajouter un commentaire commentaires (0)    recommander
Lundi 14 janvier 2008

 

يحتاج هذا البحث إلى تقسيم المسلمين بين طبقتين في مرحلتين

الطبقة الأولى منهم عالية 1

والطبقة الثانية سافلة 2 وأسفل منها

ولنذهب إلى أهل الطبقة العالية  إن أهل هذه الطبقة هم الذين سمعوا القرآن ثمّ رأوا من نوره ما رأوا وفهموا ثمّ سكتوا ولا يعني سكوتهم أنهم لم يفهموا القرآن أو أنهم إنما خافوا من تفسيره وكذلك لا يعني قول بعضهم أيّ سماء تظلّني وأيّ أرض تقلّني إذا قلت في القرآن بالرأي   أن القرآن لا يجوز فيه الكلام بل إن ّهناك أسبابا كان ينزل بها القرآن على الرسول في عصرهم وهو بينهم وقد نهى القرآن أن ترتفع أصواتهم فوق صوته عليه السلام فخافوا أن يقولوا في القرآن بما سيخالف السبب الذي به نزل أو {سينزل به} إن أهل هذه الطبقة هم الصحابة في أيّام حياة الرّسول صلّى الله عليه وسلّم إلى وفاة أبي بكر رضي الله عنه هذه الطبقة هي الطبقة العليا ولا أعلى منها 1 أمّا أهل الطبقة الثانية التي دون الأولى فهم الذين قد وجدوا أنفسهم عند ما تغيّر الحال وتطوّر شأن الدّين الإسلام {فوجد المسلمين أنفسهم} في مرحلة كان لابدّ أن يقوموا مع القرآن بما لا يشجع به أحد قبلهم وهو جمع القرآن. وبعد أن انتقل الصدّيق إلى رحمة ربه توّسع الحال توّسعا هائلا وسريعا في خلافة الفاروق فدفع ذلك إلى ما قد منع عنه الرّسول صلّى الله عليه وسلّم وهو أن يكتبوا عنه السنة  لكن’ ماذا حدث لعمر رضي الله تعالى عنه في ذلك’ يكفي ما ذكره العلماء , ومن رغب في مزيد إلى ذلك فليذهب إلى كتب السيرة ’ لاشك أننا إذا نظرنا في أيّام حياة أبي بكر بعد وفاة الرسول عليهم الصلاة والسلام نرى أن نظاما جديدا وقع ودفعهم ذلك , أن قاموا في القرآن بما لم ينزل به الوحي وهو جمعه ولنتساءل أيّ شيء أشجع أو دعى أبي بكر إلى جمع القرآن ؟

وكذلك لو بحثنا في آثار الفاروق لوجدنا أيضا أنّ أمرا جديدا حدث وقد عرفنا كلا ما كان بين الصحابة من خلاف قبل أن يتفقوا على تطبيق جمع القرآن ’ ولننتقل إلى عثمان عليه السلام وجهده الذي تمّ به الحلّ في جمع القرآن وإحراق ما كان قبل .

من هنا أقول لقد وقع بعد وفاة الرسول صلّى الله عليه وسلم بين الخلفاء اختلافات كثيرة وهم أرفع درجة وقدرا من غيرهم كأهل المعرفة والعلماء والشيوخ لأن منهم الذين يشاور الرسول صلّى الله عليه وسلّم في تطبيق أمر فينزل به الوحي مثل الموافقات التي كانت لعمر عليه السلام

من هنا رأينا أنّ ما قام به عثمان تجاه القرآن أعظم مما قام به عمر معه وما قام به عمر تجاهه أعظم من ما قام به الصدّيق ! أمن رأيهم  هذا العمل أم من أين وجدوا دليله ؟

من هنا أقول : إن من عثمان إلى أبي بكر وغيرهم من الصحابة عليهم الصلاة والسلام هم أهل الطبقة العليا ومنهم إلى الرسول صلّى الله عليه وسلّم هم أهل الطبقة الأعلى وأعلى ’ أمّا فيما بعد وفاة عثمان وعلي عليهما السلام بدأ تتفرق الآراء وتختلف الوحدة إلى مذاهب وفرق بعد التّابعين وتابعيهم كما عرفنا فكانت الفتوحات وتوّسع شأن الدين وأنتشر انتشارا هائلا فرأينا الخلفاء ثمّ الأمراء الخ ومن هناك كان بعض الهبوط وهم أهل الطبقة السافلة ومن هؤلاء إلى اليوم هم أهل الطبقة السفلى وأسفل

ولنقف مع كل لنرى ماذا حدث مع القرآن  فيهم ’ وفي هذا أقول لاشك بمرور الدّين الإسلامي على مراحل عديدة أثناء انتشاره إلى العالم ,  هكذا إنّ مثل القرآن كمثل أوسع ما يكون من غير نهاية كبساط تزيد سعته على الكرّة الأرضية ألف وألف مليون مرات ولا يزال يمتد مادامت الكرّة الأرضية

ولنسأل هل يتوقف التفسير حول حدّ الأسباب وكفى أم إنما الأسباب هم التي تتوقف حول حدّ التفسير

أم الأسباب شيء

والتفسير شيء آخر

التفسير أثقل أم التنظيم وهو وضع القرآن على غير ما كان عليه في عهد الرسول صلّى الله عليه وسلم كما رأينا ؟

ربما من هنا نفهم  من خلال هذه الأمور في حق القرآن أنّ التفسير شيء والتنظيم شيء وأن ما فعله أبي بكر وعمر إلى عثمان لم يدفعهم إلى ذلك إلاّ الصروريات لما وقع من انتشار هذا الدّين :

أهؤلاء أحق بالقرآن أكثر أم كيف, فيما أظنّ هم أحق بالفهم والإيمان به أكثر ’ أمّا القرآن ككتاب دين فليس أحد أحق به إلاّ من هو أكثر إيمانا وتمسكا أو عمل بأوامره وترك ما نها عنه 
أمّا سؤالي أ من رأيهم هذا العمل الذي قاموا به في حق القرآن أقول: ليس هناك إلاّ الضروريات وانتشار الدّين الإسلام إلى العالم وعلى ذلك كان لابدّ من توسيع القرآن لكن من غير زيادة أو نقصا ن  على ما كان عليه من قبل لأنّ القرآن لن يتحرّف

التفسير بالأسباب أو الأسباب والتفسير

إنّ هناك أسبابا نزل به على الرسول وعليهم كما أن الوحي ينزل عليه من غير أسباب ولعل أهمّ الأسباب من ذلك في هذا البحث التي قمت به هنا إلى السورة الخامسة من القرآن وهي المائدة ’ تاريخ نزولها لماذا سميت بالمائدة مناسبتها لما قبلها ما استملت عليه فضلها كلّ ذلك أمور سنبينها إن شاء الله لكن في حلقة أخرى ولنذهب إلى الآية من الرقم 1-2-3-4-5

ولنقف مع الآية رقم 1

يأبها آمنوا أوفوا بالعقود أحلّت لكم بهيمة الأنعام إّلاّ ما يتلى عليكم غير محلّي الصّيد وأنتم حرم إنّ الله يحكم ما يريد المائدة

ولنذهب إلى سبب النزول : أقول إنّ قوله تعالى أوفوا بالعقود. يحتاج إلى النظر فيه وبكلّ الدّقة لماذا بالضبط افتتح السورة بكلمة العقود يجيب على ذلك صاحب كتاب المنير وإذا رأينا, أقول إنّ أكل ما غير بهيمة الأنعام أو ما يتلى عليكم الخ من المنهيات الإلهيات لا تجوز لكلّ مؤمن موف بالعقود وهو العهد حتّى فيما بيننا مهمّ لاسيّما فيما بين الله والمؤمن كذلك الحكم في الشعائر والقلائد الخ

ولنقرأ الآية رقم 3

حرّمت عليكم الميتة والدّم ولحم الخنزير وما أهلّ لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمترديّة  والنطّيحة وما أكل السبع إلاّ ما ذكيتم وما ذبح على النّصب وأن تستقسموا بالأزلام ذالكم فسق اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون الخ المائدة 

ولنذهب إلى سبب النزول ومن ثمّ يجدر بنا أن نعمّق البحث في أسماء وردت في الآيات وهي

الميتة, الدّم لحم الخنزير 1

وما أهلّ لغير الله به  2

والمنخنقة والموقوذة   3

والمتردية واالنطيحة 4  

وما أكل السبع      5

وما ذبح على النّصب 6

وأن تقتسموا بالأزلام 7

يجدر أن نبحث طبيا في هذه الأشياء وعلميا وهناك لا شك نرى أنّ كلمة

إلاّ ما ذكّـيـتـم

والـطـيـبـات

فيهما من العبارات ما أنفع في حق الإنسان لصحته وفي حقه لطهارته وغير ذلك من ما أحق أن تكون خالصة لوجه الله روحيا

الـخـاتـمـة

سأقول إنّ أكل ما تحلّ أو تجوز أكله من أطعمة أهل الكتاب  على المؤمنين وأطعمة  المؤمنين على أهل الكتاب هو الطيبات ! لكن ما هو الطيبات لقد سبقنا إلى السؤال عنه رجال أكثر منّا إنكارا على هذا الدّين ولنقرأ الآيتان  4-5

يسألونك ماذا أحلّ لهم قل أحلّ لكم الطيبّات الخ المائدة

أنا شخصيا فكّرت في هذه الآيات مرارا وتكرارا لكن الصياح التي وجدتها في الكلمة

إلاّ ما ذكيتم 

وكلمة

أحلّ لكم الطيبات

أشدّ ارتفاعا أكثر على غيرهم فقلت إن المهم في قضية المطعمات المحرمات راحة للنّاس جميعا من الأمراض أوّلا كما ذكرنا سابقا أما رأينا كيف عندما تطوّر الفكر والعلم جعلنا لكل ما يؤكل وقت محدّدا لاسيّما اللحوم ’ فإنّ الميتة والدّم ولحم الخنزير الخ كلّ ذلك قد أثبت فيهم العلم من الأمراض ما يكفي عقلا ومنطقا’لابدّ من الاجتهاد وبالاجتهاد أستطاع الرجال أن يضعوا القرآن وضعا موافقا على زمانهم وتطوّرهم الفكري 

par Amadou SYLLA publié dans : Le Coran
ajouter un commentaire commentaires (0)    recommander
Vendredi 11 janvier 2008

القلب جانبه السليم            القلب جانبه السقيم

الإنسان تتقلّب بين قلبين ’ قلب مريض وقلب سقيم وإلى أيّ الاثنين مال أكثر ’ فبه تتأثر وعلى قدر التأثر تتقلقل إنسا نه بقدر الميل فتغشي ذلك على الشعور’ ويظهر آثاره على حركاته ’ لا ندرك أي هذين القوّتين أعني بهما القلب السليم والسقيم هو الشرّ أو الخير بعد تأثر الإنسان بأي منهما إلاّ من قبل ما يقوم به الإنسان كأفعال وبتلك ندرك ما هو الفرق بين القلب السليم والقلب السقيم ’ كلّ الأحوال الآتي تتأثر بهم الإنسان فتظهر آثارهم على الإنسانية من خيرات وإضرابات أو مضرّات فيؤدي بعضهم إلى هلاكه أو الفتنة والحروب لا مخرج لهم إلا من أحد هذين القلبين السقيم أو المريض  غير أننا لن ندر كهم إلاّ بالأحوال كالأقوال والحركات الخ ولنقف مع اثنين

الأقوال

والأفعال

ونسأل أيّ هذين بالضبط تتحوّل إلى خطر الأقوال أو الأفعال ؟ فتنعكس به الحركات أو الأحوال ؟ سأقول لابدّ من أشياء لتكون حركات ’ فأحوال ثمّ أقوال وأفعال ولا يزال بين هؤلاء والأشياء من الارتباط ما هو وثيق من هنا يجدر أن نوّجه البحث إلى الأشياء لنرى ما هم ومن أين وكيف ثم القلبين السليم والسقيم ؟

إنّ الإنسان بنفسه شيء ولن يظهر قدر الأشياء أو ما فيهم من حقائق  إلاّ به لأنّه شيء إذن الإنسان أوّلا وهو من غير قلب أو عقل لا يظهر قيمته ’ ولنقف مع التي يأتي وهم 

الإنسان أوّلا

القلب السليم

القلب السقيم

بعد أن قرّرنا أن نبدأ بالإنسانية فمن أين أولى أن نبدأ به ؟  يحتاج الجواب إلى تعميق النظر جدّا وبعد ذا لك أقول لابدّ من أن نبدأ بالمبدأ والمبدأ في حق الإنسانية هو المرأة والرجل والتربية وإذا حسنوا تحسن الحركات والأقوال ثمّ الأفعال والأحوال فتسعد الإنسان كشيء من الأشياء

من هنا أقول لقد رأينا الارتباط بين  الإنسان وتلك ما هو في غاية الوضوح كذا لك الارتباط بين الإنسان والقلب فالقلب بأيّ شيء ترتبط ’ أعلى هذا الدم والحركة أم كيف ؟ ولعل الجواب أو البحث عن ذلك هو المهم {هذا الارتباط} لكن ماذا أعني  بهذا الارتباط بالضبط ؟ أقول هناك

ارتباط حسي وروحي

وارتباط مادي وروحي

أحدهما إلهي وحقيقي ثمّ علمي وصناعي ولكل كيفيا مع الإنسان غير أن ما نراه حسّيا ونمسّه ذاتا هو العلمي الصناعي فبه نستدل في هذا الارتباط الحقيقي الإلهي بالقلب ’ مثلا الارتباط الهاتفي أو التلفوني لقد رأينا ما في ذلك من منافع وما ساقه إلى الإنسانية من نعماء ’ تلك أشياء لم يخترع هم  إلاّ هذا الإنسان كشيء من هنا يجب أن نسأل لكن من الذي اخترع الإنسان وأيهما الأهمّ تلك الأشياء أو الإنسان وفي الجواب على ذلك سنرى أنّ أهمّ ارتباط يسوقنا إلى السعادة هو ارتباط القلب  بالخالق لأنّه به تستقر الإنسان على قدميه ثابتا وتمسي سويا ولعل أهمّ ما يساعدنا إلى رؤية أهمبة هذ الارتباط بين القلب والخالق هو القرآن مثلا الآيات 9-10-11-12 الأنفال

إذ تستغيثون ربّكم فاستجاب لكم أنّي ممدّ كم بألف من الملائكة مردفين

وما جعله إلاّ بشرى ولتطمئن به قلوبكم وما النصر إلاّ من عند الله إنّ الله عزيز حكيم

إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزّل عليكم من السّماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام

إذ يوحي ربّك إلى الملائكة أنّي معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الّذين كفروا الرّعب فأضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان الأنفال :

يجدر أن نبحث بالدّقة بأسباب النزول لنرى من هم هؤلاء الذين استغاثوا فأمدهم الله بألف من الملائكة ثمّ أذهب عنهم رجز الشيطان وربط على قلوبهم فأثبت أقدامهم ’ ومن هم هؤلاء الذين ألقى في قلوبهم الرعب لنرى تلك الأفعال أو القوّة الآتي تظهر من قبلهم الشر أو الخير بأحوال الإنسان

الآية رقم 10 الأنفال يشرح لنا أنّ هناك رجال قد استغاثوا لكن كيف استغاثوا وما هو الا ستغاث لغة ؟ ولنذهب إلى ما رواه الإمام أحمد والترميذي في سبب النزول ذكروا عن عمر بن الخطّاب رضي الله عنه قال: لمّا كان يوم بدر نظر النبي صلّى الله عليه وسلّم إلى أصحابه وهم ثلاث مائة ونيف {أو بضعة عشر رجلا} ونظر إلى المشركين فإذا هم ألف وزيادة فأستقبل النبي  صلّى الله عليه وسلم القبلة وعليه ردائه وإزاره؛ ثمّ قال: اللهم أنجز لي ما وعدتني الخ الحديث وقولهم (فمازال يستغيث بربه حتّى سقط رداؤه عن منكبيه) لكن ماذا كان يقول كان يقول اللهم أنجز لي ما وعدتني الخ ولنقرأ الآية

إذ تستغيثون فاستجاب لكم 9 الأنفال

ولننظر إلى ما بين كلمة إذ وكلمة فاستجاب لنرى كم أخذ ذلك من الوقت أسرع أكثر على  ما يكون عند الاتصال بالتلفون أو برقيا. من هنا أقول أنّ تفسير كلمة الا ستغاث لغة هو الابتهال والتضرع عند الدعاء لكن لماذا بلغ الأمر بالرسول إلى هذا المبلغ لاشك هو من قلّتهم ! إذن ماذا حدث بعد ما أجاب الله له أو رأينا ما ذا حدث ما النتيجة من ذلك ولنقرأ الآية رقم 10

وما جعله الله إلاّ بشرى ولتطمئن به قلوبكم الخ الأنفال

لو فهمنا يظهر بالآية رقم 11

إذ يغشيكم النّعاس أمنة منه وينزّل عليكم من السّماء ماء ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبّت به الأقدام الأنفال

أنّ هذا الدعاء قد أورث القلوب من الإيمان أخلصه فأذهب عنهم الخوف والجبن ولا نحيط على ذلك فهما إلاّ بما في الآية 11 كدرس مفيد مثلا هذا النعاس التي غشي النّاس في يوم كيومهم تلك أمام خطر وخطب عظيم كما رأينا لولا أنّ هناك حقيقة وهو الارتباط بقوله {ليربط}هل يقدر الإنسان أن ينام والموت يراه عيانا من هنا أقول قد يعرض لنا الآيات درسا مفيدا ولا تتبين لنا ذلك إلاّ في اطمئنان القلب وذهاب رجز الشيطان مع ارتباط القلوب مباشرة بالقدرة الإلهي لماذا ليثبت أقدامهم ’ ولكي نفهم الآية فهما دقيقا لابدّ لنا إلى الآيات 65-66 الأنفال

يأيها النبيّ حّضر المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين و إن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون

الأان خفّف الله عنكم وعلم أنّ فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين

ولنستخرج الدرس الصحيح لنفهم الآية ونستفيد من ضوء ذلك مثلا عند ما أمر الله النبي أن يحرّض المؤمنين  على القتال حقّا فقد سبق أن ليس في الساحة مع الرّسول إلاّ عدد قليل ولكن القلّة هنا خير من الكثرة هناك لأنّ الساحة التي جمع بين القليل ليس فيها إلاّ كلّ ذي قلب مربوط والذين استحقوا لتدخّل الملائكة لهم على المشركين وهم الذين استجاب الله لهم فكان العشرون منهم يغلبوا مائتين والمائة منهم يغلب ألفا. ‍‍‍‍‌‍‍‍

 العجب كلّ العجب هو التي نرى عندما نقرأ الآيات وهم61-62-63-64 الأنفال

 وبالآية رقم 61 الأنفال نرى أنه قد حدث شيء وأدت إلى إزالة تلك الارتباط الإلهي على القلوب وتبعا شرّح لنا الآية 62 أن ذا لك خداع

وإن يريدوا أن يخدعوك فإنّ حسبك الله هو الذي أيدّك بنصره وبالمؤمنين 62 الأنفال

فلا بدّ أن تتألف القلوب من جديد ولنقرأ الآية 63 الأنفال ثمّ سبب النزول لنرى ماذا حدث وإذا رأينا ’ سأقول لاشك أننا فهمنا أن عشرون يغلبوا مائتين ومائة يغلب ألفا لكن الآية 66 بعد أن خفّف الله وعلم أن الضعف كائن فهناك قال

إن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين

وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين

أفلا نسأل لما وقع من تفاوت ولو قليلا في العدد وهو المائة الصابرة يغلب مائتين وهناك العشرون يغلب على المائتين والمائة يغلب على الألف وهذا الضعف ما هو وفي من هو وهذا التخفيف أين مادام مائة بمائتين وألف بألفين وحتّى ذلك لا يكون ؛ ولنقرأ الآية رقم 66

قوله تعالى

بإذن الله والله مع الصابرين الأنفال

والإذن الإلهي قد يناله هذا الكافر كما يناله هذا المؤمن لمصالح حوائجهم الدنوييات وسنشرح هذا الإذن في كتاب الموت والأجل ’ ورغم هذا التخفيف وذاك الضعف يحتاج الجماعة إلى القوّة ماديّا لأنّ الضعف هنا لا تعني قوّة وكذا لك التخفيف هناك لا يتم لهم كما أحسن إلاّ بالسلاح ولنقرأ الآية 60

وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوّة ومن رباط الخيل الخ لأنفال 

لابدّ لنا إلى كلمات وردوا في الآيات وهم الآتية

وإن جنحوا فاجنح

وإن يريدوا أن يخدعوك

لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم

يأيها النبي حسبك الله

هم المشكلة التي أدت في انقطاع الارتباط بين قلوب المسلمين وبين الله ومادام ذلك فالرسول صلّى الله عليه حسبه هو لله فقط 

أقول لأصدقائي أنّ الآية رقم 65 الأنفال

يأيها النبي حرّض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون الأنفال

لا نفهم هذا الآية إلاّ بالآية رقم 1-2-3-4-5-6-7-8-9-10-11-12-13-14-15-16-17-18-19-20-21-22-23-24-25-26-27-28-29-30-31-32-33-34-35-36-37-38-39-40-41-42-43-44-45-46-47-48-49-50-51-52-53-54-56-57-58-59-60-61-62-63-64- الأنفال

من هنا يطيب لي أن أعرض لكم آيات وهم الآية رقم 14 الكهف و الآية رقم 10 القصص . ولنقرأ الآية 9-10-11-12-13

أم حسبت أنّ أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا

إذ آوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربّنا آتتا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا

فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا

ثمّ بعثنا هم لنعلم أيّ الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا

نحن نقصّ عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى الكهف

هؤلاء الفتية هم الذين قال في حقهم تعالى

ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا الكهف

لكن أيّ حالة كانوا عليها في الكهف ولنقرأ الآية رقم 11

وتحسبهم أيقاظا وهم رقود الخ 

رأينا أنهم قد مكثوا نائمين في مدة ثلاث مائة سنين ! كيف يقدر الإنسان أن يمكث نائما هكذا لولا أنّ هناك حقيقة لكن ما هو لا ندرك شيئا إّ بالآية رقم 14

وربطنا على قلوبهم الخ

وهناك أعجب ولا ندرك إّ بأمّ موسى قال تعالى

وأصبح فؤاد أمّ موسى فارغا إن كادت لتبدى به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين 10 القصص

ما الخبر في قوله تعالى ’فؤاد, الله أعلم لكن الأمر هناك لا يطيقه القلب بل إنما سيطيقه الفؤاد فقط, وما بينه وبين القلب من ارتباط وبهذا الحقيقة استطاعت أمّ موسى أن يطر حي ولده الصغير اقرأ الآية رقم 7

وأوحينا إلى أمّ موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم الخ القصص

وفي سورة طه قال

أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقه اليم بالساحل

لولا هذا الارتباط لن تقدري هذى الأم لتطرحي ولده الصغير موسى في اليم

par Amadou SYLLA publié dans : Les Compagnons du Prophète (SWS)
ajouter un commentaire commentaires (0)    recommander
Mercredi 9 janvier 2008

ولنأخذ العلم إضافة مع الفكر والفهم لنقول

 العلم1 القراءة2 الفهم3 الفكر4

ومن أعظم مشكلة ساقها الاستعمار إلى الذين استعمروا ( المدرسة ) وباسم القراءة , فأغلق أبواب الفكر والفهم والعلم أمامهم ومن لم يدخل المدرسة ولم يملك شهادة فهو جاهل لا يستطيع بفهمه ولا بفكره ولا بعلمه ليسوق الوطن إلى الخير والنجاح فكأنّ المدرسة هو الوسيلة الوحيدة إلى العلم والفكر  والفهم معا باسم القراءة فيها كما ذكرنا : ومن هنا نسأل ماذا نقرأ في المدرسة , يسوقنا الجواب على ذلك إلى ثلاث لغات وهم

الفرنسية الإنكليزية العربية الخ

هكذا : يدخل الأولاد في وقت باكر حيث يتطوروا ويسجلوا ما قرءوا أو تخصصوا به إلى

درجة لا يرون أحد غيرهم من أحق ليكون عالما أو قادرا على قيادة الوطن إلى ما أحسن, فيتخرّجوا بالشهادات وقد التصق هذا الفكر على عقولهم لا يجدون عالما ولا مفكرا ولا الفهم في أحد قبلهم , وقد يرى بعضهم في نفسه العلم والفهم والفكر معا,بشي واحد وهو دخوله المدرسة والشهادة .

من المستحيل في حق إنسان على مثل هذه الصفة أن نكتب فكرا أو رأيا أو كتابا يساعد على معالجة قضية من قضايا المجتمع إلاّ ويسبق قلبه إلى أشياء وهم

علمه شهادته تخصصه

! لماذا : لأنّ هؤلاء عندما ينال أحدهم شهادته بعد ما جميع ما أخذه من مدّة بين المدارس قد يجعل في نفسه الثقة والظن بعلمه وبفهمه على درجة لا يرى فكرا ولا فهما ولا علما وفي لجة هذه الخضم غرق أهل البلدان الذين يظنون العلم في قراءة اللغة

وهنا أقول : عندما يطير قلب أحدكم بقولي فكّر لتفهم أنّي عند ذلك إنما أريد أن أقل أنت لم تفهم , لا نتفاهم معا, وما لم نتفاهم لا نقدر على التكامل بيننا 1 أو عندما يطير قلبك بقولي افهم لتفكّر, على إنما أريد ليفهم أني عندي الفهم أكثر, فأنت عند ذلك وإن كان عندي فكرا جميلا لا يظهر لك من قيمة الفكر إلاّ العكس فلا تجد مع الأفكار ولا مع الفهم والعلم نتيجة فيحيط على البيئة نوع من الضعف بإنكار بعضكم على بعض بالجهل وهم يطنون أنهم علماء

الخاتمة: فكّر لتفهم لا لتفهمني أنا, وافهم لتفكّر أنّ الفهم شيء والعلم شيء والفكر شيء والقراءة شيء ربما قارئ على غير فهم , وكل من فهم يقرأ ولا كل من يقرأ فهم وكل ذي فهم عالم وليس كل عالم بذي فهم وعلى رأسهم هذا المفكر , وهنا نرى أنّ القراءة في حق الرّسول صلّى الله عليه وسلم لنعمة عظيمة إذ قد كان مفكرا وكان عالما أميا لا يكتب ولا يقرأ مكتوب وكان له الفهم ثمّ جاء الأمر أن ( اقرأ)

ولنختم البحث بالآية رقم 79

ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما الأنبياء 
أين المفكرين يا أبناء أفريقيا  ؟

par Amadou SYLLA publié dans : La Pensée et les penseurs
ajouter un commentaire commentaires (0)    recommander
Lundi 7 janvier 2008