الارتباط بين نموّ الميول
ونموّ العقول
إنّ المشكلة التي غرق في خضمها أو يغرق فيها الكثير من العجز في وضع الميول على الميزان أو الحدود مع الغريزة
{والشهوات أو الملذات} وميل الغريزة إلى تلك أمر طبيعي وكما أنه طبعي يجب وضعه على الميزان وليس من الأحسن أن ترك ذلك باسم الحريّة أو الديمقراطية, ينموا
على غير ميزان والميزان هو التربية’ لابدّ من ضابط بين النموّ التي يدفع إلى الحركة والنموّ التي هو حسيّ ولعل أحسن المراحل لتعديل الحال كما أحق وأحسن
فيما بين السابع من العمر إلى 18 عاما وفي أثناء العبور بين المسافتين يمرّ الأولاد بأشياء من أهمهم النموّ الحسيّ المرتبط بالنموّ الجسمي والذوقي وإذا صحّ في حق الولد هذين النموتين ينتبه قوّة الإدراك
ويختم ذلك باثنين وهما إمّا أن يغلب الحياء أو الوقاحة على عقله ,إنّ التربية في حق الأولاد شيء مهمّ جدّا لما هناك من أخلاق غير تلك فقط وهم
مثلا قوّة الحسد أو الحقد أو الغيرة والحرص والبخل
وغير ذلك من آداب سيئة, فهؤلاء أيضا شيء, ومن الواجب على جميع هؤلاء الذين يمشون في الساحة وراء الأولاد باسم التربية أن ينتبهوا على ما في كل من هذه الأوصاف من خطورة
الـخـاتـمـة:لا نقدر على إيقاد النار في كبار الأشجار إلاّ بصغارها ! افهموا وأن نحاول في الوقت التي تليق للمحاولة وعند المحاولة لا بدّ لنا إلى مكانين وهما
بيت الأسرة
والمدرسة
ولنبدأ بالمكان الأوّل قبل الدّخول في المدرسة: أكثر من 70 في المائة في حق المهاجرين تضيق عليهم مساكنهم بكثير,وقد يمكث الولد كذلك إلى 18 عاما من غير مسكن تليق بهم في سعته والمسكن من أهمّ ما يساعد إلى السكن النفسي 1
فإنّ الولد لا يزال تنموا ولكن منعكسا بهذا الضيق في الابتدائية يواصل الدراسة على هذا الحال فينتقل إلى الثانوية فلا يأخذ ما فات هناك لهنا إلاّ نادرا فينتقل إلى ليس LYCEE
أنا مثلا قد ذقت ما لكل واحد من مرارة أصبح ولدي اليوم في ليس وهو في 16 من عمره وقد فاته الكثير ,حيث قيل لي إنّ الولد بعد 16 عاما ليس عليه أن يواصل الدراسة إجباريا ’ ويريد القائل لأفهم أنّ ولدي يجب أن يوّقف الدراسة وهو لا يحسن حتّى اللغة من قبل.
إنّ هذا الولد يلاقي عقبات كثير مع المدرسة ولنسأل
كيف يخاطبه الأستاذ
وكيف يجيب على أسئلته أو على أسئلتهم
وكيف ينظر إليه الأستاذ في القاعة
وإذا رأينا ما يجري هناك ننتقل إلى ما يجري بينه وبين سائر العمّال 1
ثمّ ما يجري خارج المدرسة 2
ثمّ ما يجري بينه وبين أهله 3
أصبح مصير الأولاد جميعهم لاسيّما المهاجرين على خطر .
