هل يقدر الإنسان ليحيا من غير
إيمان حقاّ
؟
يقول بعض النّاس أو الكثير منهم أنا لاّ أومن أو لا أصدّق بوجود الله , وفي الحقيقة فهم في قولهم هذه مؤمنين , لأنّ عدم الإيمان قد يتحوّل في صورة الإيمان ولكن في نوع ولون مختلفة , وعلى ذلك, أ ليس من الصحيح أن نقول , ومن الإيمان في حقي أن أقول لاّ أومن, لتتصوّر عدم الإيمان إلى دين له شيوخه المخلصين أو المتشددين كما أن للمؤمنين شيوخهم ودينهم والمتشددين: غير أن هم لا معبود عندهم إلاّ ما تهواهم أنفسهم ومنهم المؤمن بالمال أو بالحبّ أو بالمادية أو بالقوّة الظاهر الخ .
فهل الإيمان بالله مباشرة كالفطرة السليمة التي لم يقم أحد لإرشاده من قبل بل إنما اهتدى إلى الإيمان على صحة جود الله بالله فقط, شيء وقضية
أو الإيمان بوجود شيء من قبل المحسوس غير أن الإنسان هنا إنما يشعر بصحة وجود قوّة غير محدودة, ولكنه لا يعلم بالضبط من أين, ولعجزه هذا عبد شيء كالشمس كالنّار أو شيء آخر كالأصنام مثلا أو أنه عندما لم يجد جوابا لسؤاله عن الله
كيف هو 1 ومن هو 2 أو ما هو 3
كفر بالله أو أصبح يقول لاّ أومن بشيء ؟
يحتاج الجواب هنا على البحث في آثار الذين سبقوا, هل نجد منهم ناس لم يؤمنوا بشيء أبدا لعجزهم على إدراك ما تقتنع له قلوبهم : لاّ أقول لاّ -- ولكني أقول : قد رأينا أنّ جميع ما جرى بين الأنبياء والنّاس, لم تتوجه شيء من ذلك إلى تثبيت صحة وجود الله ولكن, إلى تثبيت صحة وجود إله واحد وهو الله لأن الإنسان يعلم صحة وجود ذلك, لم يأتي نبي قط إلاّ وأساس دعوته هو التوحيد . ومن هنا نسأل أ ليس قولهم, لاّ أومن بشيء, كلمة مبتدع لم يحمل النّاس على ذلك إلاّ أشياء منهم
البيئة أو المجتمع ثمّ الأحداث والحركات معا ؟
ولنقف مع ما يقع من تطورات والبيئة على مقابلة الحركات أو الأحداث مع الإيمان الفطري وهو الإيمان المباشر من غير تدخل بالإنسان إلاّ مع البيئة أو المجتمع, ثمّ الإيمان التي يأتي بكثرة السؤال أو بالإرشاد وبالبيئة أيضا مثلا كالأنبياء:
عرفنا أنّ فرنسا مثلا كان من أحد البلدان والتي أكثر سكّانه مؤمنين مسحيين, ولا مانع إذا قلت أن 99 أو عموما كلهم كانوا يؤمنون بوجود الله, ليس في ذلك أيّ مشكلة ومازال فرنسا كذلك إلى وقت قريب حيث تغيّر الأمور من يد المسحيين إلى يد شيء جديد وهو العلمانية ففرّقوا بين الدولة والدّين و ظهر لأوّل مرّة بعض القائلين أنهم لا يؤمنون بشيء ولا أكلّف نفسي في الإكثار قد عرفنا السبب لماذا انتقل الأمر من يد الكنيسة إلى العلمانيين , وأصبح ما تلعبه البيئة مع الإنسانية مهم لأنهم قد تكون السبب غالبا لإحداث أشياء وأفكار جدد بالأسباب , لا يزال هذا الإنسان بفطرته السليم يسأل ويسأل فيأتيه شيء من البيئة يفسد عليه أو يصلح عليه لابد من قيام البيئة للإنسان ليؤمن بالله وحده أو ليشرك بالله وأهمّ بيئة من ذلك بيت الأسرة ثمّ بيت المجتمع ثمّ وثمّ الخ وهنا ندرك قوله صلّى الله عليه وسلّم
كلّ مولود يولد بالفطرة الخ
والتي يهمّ في هذا الحديث هو الفطرة السليمة هذا الفطرة السليمة لو لم يفسد عليه شيء لأهتدي , ولننظر في الخوف مثلا كما أن الإنسان لا يزال الخوف يعارضه مع الأشياء على حسب عمره وفكره وعقله إلى مقام تخاف منه الأشياء ثمّ ينتقل إلى مقام حيث لا يخاف ولكنه يشعر دائما بوجود شيء أقوى منه أشجع منه أعلم منه أكرم منه وأعظم بل وأكبر منه فلا يزال الحال تتوسع معه لدرجة يظل عاجزا والعجز هنا هو التي يقول عنه أهل الكلام
العجز عن درك الإدراك إدراك
مع الأسف أنّ هناك شيء, وهو الشيطان يعارض الإنسان من قبل الأشياء.
يسوقنا هذا البحث إلى نبي من بين الأنبياء وقد ذكره الله لنا في القرآن أكثر من مرّة وهو إبراهيم الخليل عليه السلام
ومن هنا نرى: أنّ قضيّة الإيمان بسيط لأنه لا يوجد إنسان أبدا يقول لا أومن بشيء إلاّ وهو في قوله هذا لو نظر يجد أنّه يؤمن وإنما قد أفسد عليه شيء إمّا من البيئة أو المجتمع, وإلاّ الإيمان مغروسة في قلبه وفي حركاته جميعا نائما كان أو غير نائم, إلاّ أنّه قد يرى من أحوال البيئة ما لا تسرّه كالتجاوز كا لتشديد ككثرة الاختلافات بين الأديان كل هذه أمور يورث السائل بالوسوسة وفي هذا الباب كان تعدل قراءة أقصر سورة من القرآن على ثلث القرآن وهو سورة الإخلاص لأنّه يرينا أن الله واحد لا يختلف إلى والد وما ولد ولم يكن له كفؤا أحد من فهم هذه السورة بالفهم الصحيح لاستراحت قلبه ولاستقامت من غير وسوسة في حق الله وأنه واحد في الأديان لم يطلب منا إلاّ نعبده هو وحده, فالأديان واحد في دعوتهم إلى الله
الخاتمة: لنقرأ الآية رقم 213
كان النّاس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين النّاس فيما اختلفوا فيه الخ البقرة
من الواجب علينا أن نفهم أن المشكلة ليست في وجود الله تعالى لكن على البيئة ولم يظهر شيء من مختلف الأديان والأفكار إلاّ بالأحداث والحركات , لا يوجد على الكرّة الأرضية مكان أبدا إلاّ وتتفق أهله في نهاية نسبهم وأصلهم على آدم وحوا, وكذلك كلّ إنسان يأتي عليه زمنا وإن كان قصيرا جدّا يتساءل في مدّتها عن نفسه الإنسان, من الذي خلقه ولا يزال يسأل ويسأل إلى مقام ربما لعظمة هذا الخالق لا يجد جوابا, وفي أثناء هذا التساؤل يعارضه من البيئة مختلف الأفكار والأديان, منهم الأديان وألاّ دينيين الخ فالإنسان الأوّل إذن هو آدم وحوا ولا يشك أحد في أن آدم وحوا يعرفان الله وأنّه تعالى هو الذي خلقهما .
ajouter un commentaire commentaires (0) recommander





